أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الله سبحانه وتعالى غفور رحيم ويغفر الذنوب لمن تاب إليه توبة صادقة، موضحًا أن التوبة من الذنوب المتعلقة بحقوق الآخرين تستلزم رد الحقوق والمظالم إلى أصحابها.
وقال شلبي، خلال لقائه ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، إن الإنسان إذا ارتكب ذنبًا، أيًّا كان، فعليه أن يسارع بالرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والتوبة إليه، مشيرًا إلى أن التوبة الصادقة لها شروط ينبغي على الإنسان الالتزام بها.
رد الحقوق شرط في التوبة من المظالم
وأضاف أمين الفتوى أنه إذا ظلم الإنسان شخصًا آخر وأخذ منه شيئًا بغير حق، فعليه رد ما أخذه إلى صاحبه، إلى جانب الندم على ما ارتكبه والاستغفار والتوبة والعزم الصادق على عدم العودة إلى الذنب مرة أخرى.
وأوضح أن رد الحق إلى صاحبه يمثل جزءًا أساسيًا من إتمام التوبة عندما يتعلق الذنب بحقوق العباد، فلا يكفي الندم والاستغفار مع استمرار المظلمة أو الاحتفاظ بحقوق الآخرين.
الظلم لا يقتصر على الأموال
وأشار شلبي إلى أن الظلم لا يقتصر على الاعتداء على الأموال أو الممتلكات، وإنما يمكن أن يكون معنويًا أو نفسيًا، مثل إهانة شخص أو سبه أو الإساءة إليه.
وأوضح أنه إذا كانت المظلمة مادية، فيتعين رد المال أو الشيء المأخوذ إلى صاحبه، أما إذا كانت المظلمة معنوية، فينبغي الاعتذار إلى الشخص الذي تعرض للظلم وطلب مسامحته.
إزالة أثر المظلمة قدر المستطاع
وأكد الدكتور محمود شلبي أن التوبة من الظلم تستلزم السعي إلى إزالة أثر المظلمة قدر المستطاع، ورد الحقوق إلى أصحابها، إلى جانب الندم على الذنب والعزم على عدم العودة إليه.
وشدد أمين الفتوى على أهمية المسارعة بالتوبة وطلب مغفرة الله سبحانه وتعالى، مع الوفاء بحقوق العباد وعدم الاكتفاء بالاستغفار عندما تكون هناك حقوق للآخرين يجب ردها.