أستاذ علوم سياسية: اختلال موازين القوى حال دون وقف الحرب على غزة

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 01:01 م
أستاذ علوم سياسية: اختلال موازين القوى حال دون وقف الحرب على غزة الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن أحداث السابع من أكتوبر اتخذتها إسرائيل، ذريعة لتنفيذ أهداف وخطط تتعلق بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الأهداف تشمل تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الفلسطينيين والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، إلى جانب شن حرب وصفها بأنها غير مسبوقة على قطاع غزة.

 

إسماعيل تركي: اختلال موازين القوى حال دون وقف الحرب

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل خاضت حربًا وصفها بأنها «حرب إبادة» في قطاع غزة، في ظل تحالف عميق مع الولايات المتحدة ودعم أمريكي غير مسبوق، حتى خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.

وأضاف أن اختلال موازين القوى جعل الجهود الإقليمية والدولية، بحسب رؤيته، غير قادرة على وقف ما وصفه بالوحشية والحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع. وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية وحركة حماس لم تستطيعا وقف آلة الحرب والقتل الإسرائيلية بالشكل الذي ظهر على الأرض، لافتًا إلى ما وصفه بتدمير القطاع وسقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى.

 

جهود مصرية وعربية للتوصل إلى وقف إطلاق النار

وأكد تركي أن الجهود المبذولة لوقف الحرب كانت مستمرة طوال الوقت من جانب المجموعة العربية، وعلى رأسها مصر، مشيرًا إلى أن هذه الجهود بالتعاون مع القوى الإقليمية والدولية أسهمت، بحسب قوله، في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ خلال أكتوبر 2025.

وقال إن الحرب توقفت، لكن القتل لم يتوقف، مشيرًا إلى استمرار عمليات الاستهداف، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية والسياسية والإغاثية. وأضاف أن مصر لم تتوانَ، بحسب وصفه، عن تقديم مختلف أنواع الدعم، مؤكدًا أن الأزمات الأخرى التي اشتعلت في المنطقة أدت إلى تراجع الاهتمام بأزمة غزة بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأشار تركي إلى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية، وتأثيراتها على إمدادات النفط والغاز، إلى جانب عودة الحرب الروسية الأوكرانية إلى الواجهة، جعلت العالم منشغلًا بأزمات أخرى في المنطقة والعالم. وأكد أن الجهود ما زالت مستمرة على المستويات الدبلوماسية والسياسية والإغاثية، رغم تعدد الأزمات التي تشهدها المنطقة.

 

إسماعيل تركى: الحكومة الإسرائيلية تستخدم غزة كورقة ضغط في الانتخابات

وقال تركي إن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، التي تريد استخدام ورقة غزة كأحد أوراق الضغط في الانتخابات المقبلة. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية، بحسب رؤيته، تسعى إلى إشعال جبهة غزة والجبهات الأخرى من أجل الحصول على أصوات تمكنها من تمرير الانتخابات، معتبرًا أن الانتخابات الإسرائيلية ستكون، في تقديره، «على حساب الدم والأرض الفلسطينية».

وأوضح تركي أن ما حدث في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية عمومًا من حرب وتصعيد، بحسب وصفه، أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة من جديد. وأشار إلى أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي عقدت في سبتمبر الماضي شهدت حضور القضية الفلسطينية في مختلف المناقشات، رغم ما ذكره بشأن منع منح تأشيرة للرئيس الفلسطيني من جانب الولايات المتحدة. وأكد أن القضية الفلسطينية كانت، بحسب رؤيته، حاضرة في الاجتماعات والمناقشات الدولية، مشيرًا إلى أن حل القضية الفلسطينية يمثل أساسًا للاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

 

إسماعيل تركي: تنفيذ اتفاق شرم الشيخ يحتاج إلى ضغط دولي

وقال تركي إنه يعتقد أن ضغوطًا ستُمارس من أجل تنفيذ اتفاق السلام الذي تم توقيعه في شرم الشيخ برعاية مصرية وأمريكية وقطرية وتركية، وبحضور عدد من زعماء العالم. وأشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي قال إنه شمل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، موضحًا أن هذه الخطة جاءت بعد جهود واتصالات ومحاولات لمواجهة الخطط الإسرائيلية، بحسب وصفه.

وأضاف أن هناك أيضًا خطة لإعادة الإعمار والتعافي المبكر في قطاع غزة، تم اعتمادها خلال القمة العربية الإسلامية، إلى جانب دعم من دول مختلفة، وخاصة الدول الأوروبية، للوصول إلى تسوية شاملة للقضية الفلسطينية.

وأشار تركي إلى أن ربط الملفات وتداخلها مع الأزمات الأخرى في المنطقة أصبح سمة حاضرة، موضحًا أن حرب روسيا وأوكرانيا اقتربت من عامها الخامس، بينما تدخل حرب غزة عامها الثالث، إلى جانب الحرب الأمريكية الإيرانية التي لم تبدأ، بحسب قوله، تسوية نهائية بشأنها.

وأكد أن هذه الحروب يجب أن تنتهي، معتبرًا أن إنهاء الحرب في غزة يتطلب، من وجهة نظره، تغير الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة ووجود شريك حقيقي داخل إسرائيل يكون قابلًا وقادرًا على الوصول إلى تسوية وبناء السلام الذي يريده المجتمع الدولي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة