احمد اسماعيل

6 أكتوبر.. يوم عبر الجيش المصري إلى المجد

الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 04:54 م


في تاريخ الأوطان أيام لا تمر، لأنها تتحول إلى جزء من الذاكرة والوجدان، ويظل السادس من أكتوبر واحدًا من أعظم هذه الأيام في تاريخ مصر. ففي ذلك اليوم، عبر الجيش المصري قناة السويس، واقتحم التحصينات، ورفع العلم فوق أرض سيناء، ليكتب المقاتل المصري صفحة مضيئة من صفحات البطولة والفداء.
لم يكن العبور مجرد عملية عسكرية، وإنما كان ملحمة شارك في صناعتها رجال آمنوا بأن الأرض لا بد أن تعود، وأن راية مصر يجب أن ترفرف من جديد فوق سيناء. وفي لحظة العبور، تقدمت القوات المصرية في مشهد سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن؛ جنود يعبرون، وضباط يقودون، ومهندسون يفتحون الثغرات، ودبابات ومعدات تنتقل إلى الضفة الشرقية، بينما كان خلف الجميع وطن كامل ينتظر لحظة النصر.
وكان خط بارليف واحدًا من أبرز تحديات المعركة، لكن المقاتل المصري أثبت أن التحصينات مهما بلغت قوتها لا تستطيع الوقوف أمام التخطيط والإرادة والشجاعة. وبالعلم والعمل، تمكن المهندسون العسكريون من فتح الثغرات في الساتر الترابي، وبدأت القوات المصرية في إقامة رؤوس الجسور على الضفة الشرقية، لتتحول لحظة العبور إلى عنوان جديد للقدرة المصرية.
وفي أكتوبر، لم تكن البطولة حكرًا على أسماء بعينها؛ البطولة كانت في كل جندي أدى واجبه، وكل ضابط قاد رجاله، وكل مهندس شارك في فتح الطريق، وكل طبيب أنقذ مصابًا، وكل شهيد قدم حياته من أجل أن تبقى مصر مرفوعة الرأس.
ومن هنا، فإن الحديث عن نصر أكتوبر هو حديث عن الإنسان المصري قبل أن يكون حديثًا عن السلاح. عن الجندي الذي دخل المعركة وهو يعرف أن خلفه شعبًا كاملًا، وأن الأرض التي يقاتل عليها ليست مجرد مساحة جغرافية، وإنما جزء من كرامة وطن وتاريخه.
وفي ذكرى النصر، تبقى التحية واجبة للرئيس الراحل أنور السادات، صاحب قرار الحرب، ولجميع قادة القوات المسلحة، ولكل ضابط وجندي شارك في صناعة هذا النصر، ولأرواح شهداء أكتوبر الذين دفعوا الثمن الأغلى، وتركوا للأجيال ميراثًا من البطولة لا يسقط بالتقادم.
وتأتي ذكرى أكتوبر كل عام لتجدد في نفوس المصريين مشاعر الفخر والعزة، وتذكرنا بأن الأوطان تبقى قوية برجالها، وأن الجيش المصري كان وسيظل أحد أهم رموز قوة الدولة المصرية وقدرتها على حماية أرضها وصون كرامتها.
كل عام ومصر بخير، وكل عام وجيش مصر العظيم شامخًا، وكل عام وأبطال أكتوبر في قلوب المصريين.
سلام على من عبروا.. وسلام على من استشهدوا.. وسلام على جيش مصر الذي صنع يومًا من أيام المجد لا ينساه التاريخ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة