يحمل فيلم Digger، بطولة النجم العالمي توم كروز وإخراج أليخاندرو جونزاليس إيناريتو، نهاية صادمة تتجاوز كونه فيلما ساخرا عن أزمة المناخ، وتقلب مفاجأة في منتصف الأحداث فهم المشاهد للقصة بالكامل، قبل أن تكشف النهاية عن عالم يواجه كارثة بيئية مدمرة بسبب جشع أصحاب شركات النفط.
توم كروز وصوفي وايلد
مفاجأة تقلب أحداث فيلم Digger
تبدأ الأحداث مع شخصية ديجر روكويل، التي يجسدها توم كروز، و يتسبب حادث كارثي في إحدى منصاته النفطية في سلسلة من الكوارث البيئية، تؤدي إلى فيضانات واسعة النطاق نتيجة تصادم الكتل الجليدية المتحركة بالسواحل.
لكن الأحداث تأخذ منحنى غير متوقع عندما يسقط أحد الأشجار خارج منزل الشخصية، قبل أن يظهر شخص عملاق في المشهد ويعيد الشجرة إلى مكانها، لتبدأ الحقيقة في الانكشاف تدريجيا.
يتضح أن الأحداث التي شاهدها الجمهور حتى هذه اللحظة ليست سوى جزء من عرض مسرحي ضخم داخل عالم الفيلم، وأن الشخصيات التي ظهرت، بما فيها ديجر والرئيس الأمريكي الذي يجسده جون جودمان، ليست سوى ممثلين يستعدون لليلة الافتتاح.
ويحمل العرض المسرحي اسم Fossil Fools، ويعيد تقديم الأحداث بصورة ساخرة، لتتحول القصة من حكاية عن كارثة بيئية إلى دراما تدور خلف كواليس المسرح.
توم كروز
توم كروز في دور ممثل يعيش أزمة عائلية
بعد الكشف عن المفاجأة، يتغير مسار الفيلم ليركز على كيرتس ماركسون، الممثل الذي يؤدي دوره توم كروز، والذي يواجه توترا متزايدا بسبب اختفاء ابنته بعد استقلالها طائرة وسط ظروف جوية عاصفة.
وتتشابك الأزمة العائلية مع الخلافات التي تدور بين أعضاء فريق العمل المسرحي، خاصة بين كيرتس ومخرجة العرض، قبل أن يكشف كيني، ممول المسرحية، عن مفاجأة أخرى تتعلق بعائلته.
يتضح أن كيني هو ابن شقيق ديجر روكويل الحقيقي، الذي عاش قبل نحو 25 عامًا، وأن الأحداث التي تتناولها المسرحية تستند إلى وقائع حقيقية داخل عالم الفيلم. ويؤكد كيني أهمية استمرار العرض، معتبرًا أن إعادة تقديم ما حدث بصورة ساخرة تساعد على كشف كيف أدى جشع عائلته إلى كارثة مناخية.
النهاية تكشف مصير ديجر والعالم
تصل الأحداث إلى ذروتها خلال العرض المسرحي الأول، حيث يظهر ديجر وعائلته بعد نفيهم من المجتمع إلى إحدى منصاتهم النفطية القديمة، مع حرمانهم من الإمدادات بقرار من الرئيس الأمريكي الجديد.
وفي المشهد الأخير من المسرحية، يتخيل ديجر وجود ثلاجة ممتلئة بالطعام، قبل أن يخرج من المنصة ويشارك كيني الصغير لحظة إنسانية مؤثرة، ثم يطلب منه الابتعاد ويقفز إلى المياه.
وبعد انتهاء المشهد، يظهر كيرتس خارجا من حوض المياه المستخدم على المسرح، وسط تصفيق حار من الجمهور وزملائه، قبل أن تصل زوجته حاملة خبر العثور على ابنته، التي يتوقع أن تصل بسلام خلال ساعات، بمساعدة شركة الاستخبارات العالمية التابعة لكيني.
لكن أجواء الاحتفال لا تستمر طويلا، وينطلق إنذار حاد يدفع الموجودين إلى ارتداء أقنعة الغاز، قبل أن تفتح أبواب المسرح لتكشف للمرة الأولى العالم الخارجي الذي دمرته الكارثة المناخية.
رسالة أخيرة تحذر من كارثة المناخ
تكشف اللقطات الأخيرة عن سماء رمادية وشوارع غارقة بالمياه، إلى جانب طائرات مسيرة وحالة من الاضطراب الاجتماعي، فيما تظهر على أحد الجدران عبارة "الامتثال هو الحرية"
وتنتهي الأحداث بعودة صوت الإنذار بصورة أكثر ارتفاعا، في إشارة تحمل تحذيرا من أن الكارثة التي شاهدها الجمهور داخل الفيلم قد لا تظل مجرد قصة خيالية، بل تمثل انعكاسا لمخاوف مرتبطة بمستقبل الكوكب وأثر الجشع الاقتصادي على البيئة.
وبذلك، لا تكتفي نهاية Digger بقلب التوقعات من خلال المفاجأة المسرحية، بل تستخدم الحكاية داخل الحكاية لتقديم رسالة ساخرة ومقلقة عن المسؤولية البيئية، تاركة المشاهد أمام عالم تبدو فيه الكارثة أكبر من قدرة الأفراد على احتوائها.
جيسي بليمونز