مستشار وزير الدفاع اليمني: تحرير الحديدة هدف استراتيجي

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 03:00 م
مستشار وزير الدفاع اليمني: تحرير الحديدة هدف استراتيجي العميد محمد الكُميم مستشار وزير الدفاع اليمني

كتب محمد عبد المجيد

قال العميد محمد الكُميم، مستشار وزير الدفاع اليمني، إن الأعمال القتالية التي بدأت ضمن عملية «فجر اليمن» مستمرة، مشيرًا إلى تحقيق مكاسب وصفها بالكبيرة، من بينها تحرير باب المندب وذوباب وجزيرة ميون بالكامل، بالتزامن مع أعمال قتالية في مأرب وضربات جوية وغطاء جوي كثيف.

مكاسب ميدانية في باب المندب وميون

وأوضح مستشار وزير الدفاع اليمني، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الميليشيا الحوثية خسرت ما أعدته خلال الفترة الماضية في هذه الجبهة، مؤكدًا أن جبهة باب المندب تمثل جبهة جيوستراتيجية لليمن والمنطقة والعالم، نظرًا لإطلالتها المباشرة على باب المندب.

وأشار إلى أن الحوثيين لم يتمكنوا من تثبيت مكتسباتهم في هذه الجبهة، بعدما استنزفتهم الأعمال القتالية خلال الفترة الماضية، لافتًا إلى أن الميليشيا حاولت التوغل في الجهات الجبلية لجبهات تعز من الجهة الشرقية للساحل الغربي، إلا أنها بدأت مع استمرار العمليات في خسارة هذا الهدف الاستراتيجي أيضًا.

وأضاف أن اليمن مقبل على أعمال قتالية متصاعدة في مختلف الجبهات، معتبرًا أن المعركة، وفق ما قال، تستهدف استعادة الوطن والدولة.

كسر الحوثيين في باب المندب رسالة قوية

وأكد الكُميم أن التركيز على جبهة باب المندب في أولى عمليات استعادة الدولة كان له أبعاد استراتيجية وسياسية وإقليمية، مشيرًا إلى أهمية هذه الجغرافيا بالنسبة لليمنيين والحوثيين على حد سواء.

وقال إن الحوثيين دفعوا بكل إمكانياتهم وأفضل مقاتليهم وأسلحتهم إلى هذه الجبهة، ولذلك فإن كسرهم فيها يمثل، بحسب تعبيره، رسالة قوية للشعب اليمني، كما يمثل ضربة مؤثرة للحوثيين، الذين يعتبرون هذه الجبهة جبهة إيرانية ويستميتون في الدفاع عنها.

وتوقع مستشار وزير الدفاع اليمني تحقيق أخبار إضافية خلال الساعات والأيام المقبلة بشأن نتائج العمليات والانتصارات، مشيرًا إلى تحقيق مكاسب أيضًا في شرق اليمن بمحافظة مأرب.

أكثر من 100 طائرة ضمن الغطاء الجوي

وأشار الكُميم إلى وجود غطاء جوي وصفه بغير المسبوق من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، موضحًا أن أكثر من 100 طائرة شاركت في العمليات على ثلاثة اتجاهات.

وأوضح أن الجهد الجوي شمل ضربات في صعدة وصنعاء، إلى جانب جهد جوي مساند ومصاحب للأعمال القتالية التكتيكية، مؤكدًا أن القوات المسلحة اليمنية تحركت ضمن هذه العمليات.

وأضاف أن ما يجري لا يزال في بداية المعارك، وأن بعض الجبهات اليمنية لم تتحرك فيها القوات المسلحة حتى الآن، متوقعًا تحركها بشكل كامل خلال ساعات إلى أيام.

تحرير الحديدة هدف استراتيجي

وأكد العميد محمد الكُميم أن الحديدة تمثل هدفًا استراتيجيًا مهمًا، ووصفها بأنها شريان حياة للميليشيات الحوثية، مشيرًا إلى أن الأسلحة الإيرانية تدفقت عبرها خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن القوات المسلحة اليمنية كانت على أبواب ميناء الحديدة عام 2018، قبل اتفاق ستوكهولم الذي أدى إلى توقف العمليات عند أبواب الميناء، ثم حدثت إعادة تموضع للقوات، قبل أن تعود القوات المسلحة مجددًا إلى باب المندب.

وأشار إلى أن القوات المسلحة كانت موجودة في باب المندب عام 2015، ثم حررت الساحل الغربي ووصلت إلى أبواب ميناء الحديدة، معتبرًا أن المجتمع الدولي دفع ثمنًا باهظًا بسبب اتفاق ستوكهولم عام 2018.

وقال إن ما وصفه بتغير موقف المجتمع الدولي تجاه الحوثيين، باعتبارهم ميليشيا إرهابية، يأتي بالتزامن مع عودة العمليات، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي هو تحرير اليمن بشكل عام، بينما يتمثل الهدف في المرحلة الحالية في تحرير ميناء الحديدة والمدينة.

تحرير الحديدة لا ينهي تهديد الملاحة

وأوضح الكُميم أن تحرير الحديدة، رغم أهميته، لن يعني وحده إزالة التهديدات عن خطوط الملاحة البحرية، لأن الحوثيين، بحسب قوله، يمتلكون القدرة على استخدام الصواريخ الباليستية من المحافظات الواقعة في عمق اليمن، ومنها صعدة وصنعاء والبيضاء وإب وذمار.

وأشار إلى أن هذه المناطق لا تزال تمثل مصدر خطر على الملاحة البحرية بسبب قدرة الحوثيين على إطلاق الصواريخ الباليستية، مضيفًا أن الجماعة تستخدم صواريخ ذات تقنيات عالية، قال إنها مدعومة بالأقمار الصناعية عبر روسيا والصين.

وأكد أن تحرير الحديدة سيمثل، وفق رؤيته، قطعًا رئيسيًا لشريان حياة الحوثيين وضمانًا لعدم وصول الأسلحة الإيرانية إليهم، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تأمين كامل الجغرافيا اليمنية.

استعادة الدولة وتأمين كامل الجغرافيا

وشدد مستشار وزير الدفاع اليمني على أن أي معركة يجب أن تأتي ضمن استراتيجية تستهدف تحرير كامل الجغرافيا اليمنية، بما يضمن، بحسب قوله، أمن اليمن واستعادة الدولة والكرامة والمؤسسات، إلى جانب تأمين المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن هذه النتائج، من وجهة نظره، تنعكس أيضًا على أمن جمهورية مصر العربية، لافتًا إلى أن مصر تكبدت، وفق التصريحات الرسمية التي أشار إليها، خسائر بلغت 11 مليار دولار بسبب أعمال الحوثيين في الفترات السابقة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة