لتخفيف آلام الدورة الشهرية.. هل الأعشاب والفيتامينات فعالة؟

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 02:00 ص
لتخفيف آلام الدورة الشهرية.. هل الأعشاب والفيتامينات فعالة؟ الدورة الشهرية

كتبت مروة محمود الياس

انتشرت خلال الفترة الأخيرة مشروبات وأعشاب مخصصة للتعامل مع أعراض ما قبل الدورة الشهرية، وتروج بعض المنتجات لقدرتها على تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين الحالة المزاجية والطاقة، بينما تحتوي أنواع أخرى على خليط من الأعشاب والفيتامينات والمعادن، ما يثير تساؤلات حول مدى فعاليتها وأمان استخدامها.

وفقًا لتقرير نشره موقع «Health»، فإن الأدلة العلمية على فعالية هذه المشروبات لا تزال محدودة، رغم وجود بعض الدراسات الأولية التي تشير إلى أن مكونات معينة قد تساعد في تخفيف بعض الأعراض لدى بعض النساء، إلا أنه يجب اختيار مشروبات صحية مناسبة للسيدة.

 

ما مكونات مشروبات تخفيف أعراض الدورة؟
 

تأتي هذه المنتجات في صورة أنواع مختلفة من الشاي أو المشروبات المعبأة أو المساحيق التي تُخلط بالماء، وغالبًا ما تحتوي على مجموعة من المكونات النباتية بدلًا من الاعتماد على مكون واحد.

ومن أبرز المكونات التي قد توجد فيها:

- أوراق التوت الأحمر.
- النبق البحري.
- الكركم.
- أوراق القراص.
- البابونج.
- المليسة أو بلسم الليمون.
- الكوهوش الأسود.
- الريحان المقدس.
- اللافندر.

وقد تحتوي بعض المنتجات أيضًا على فيتامينات مثل B1 وB6، بالإضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم.

 

هل هذه المشروبات فعالة فعلًا في تخفيف أعراض الدورة؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن مشروبات تخفيف أعراض الدورة بشكل عام تستطيع علاج الأعراض الشهرية أو التخلص منها.

وأوضح أطباء النساء والتوليد الذين استند إليهم التقرير أن بعض المكونات النباتية لديها أبحاث أولية حول أعراض محددة، لكن كثيرًا من الدراسات المتاحة محدودة أو لا تقدم نتائج قوية بما يكفي لإثبات فعالية هذه المنتجات ككل.

 

الكركم وتقلصات الدورة
 

يحتوي الكركم على مركب الكركمين، وتشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمته في تقليل تقلصات الدورة الشهرية.

وأشار التقرير إلى مراجعة منهجية نُشرت عام 2024 وشملت 17 تجربة، ووجدت مؤشرات على فائدة الكركمين في تخفيف التقلصات، لكن ذلك لا يعني أن كل مشروب يحتوي على الكركم سيكون فعالًا بالدرجة نفسها.

 

المغنيسيوم وفيتامين B1
 

هناك بعض الأبحاث التي بحثت في دور المغنيسيوم وفيتامين B1 في تخفيف تقلصات الدورة، لكن الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد تشير إلى أن الأدلة غير كافية للتوصية بهما لهذا الغرض بشكل عام.

لذلك، لا ينبغي تناول المكملات أو المنتجات المركزة لمجرد وجود هذه المكونات على الملصق.

 

البابونج واللافندر للحالة المزاجية
 

قد تساعد بعض الأعشاب مثل البابونج واللافندر في تخفيف التوتر والقلق لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يكون مفيدًا للأعراض المزاجية المصاحبة لفترة ما قبل الدورة.

كما أشارت إحدى الدراسات إلى احتمال استفادة بعض المراهقات اللاتي يعانين أعراضًا قبل الدورة من المليسة، حيث ارتبط استخدامها بانخفاض بعض أعراض القلق والاكتئاب والأرق، لكن هذه النتائج لا تكفي وحدها لإثبات أن المليسة علاج لأعراض ما قبل الدورة.

 

«طبيعي» لا يعني بالضرورة آمنًا
 

من أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها أن وجود الأعشاب في المشروب لا يعني أنه خالٍ من المخاطر.

فبعض المكونات النباتية يمكن أن تتداخل مع أدوية شائعة، ومنها بعض وسائل منع الحمل الهرمونية وأدوية سيولة الدم، كما قد تؤثر بعض الأعشاب في حالات صحية معينة.

ولهذا ينصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام مشروبات أو مكملات تحتوي على خليط من الأعشاب، خصوصًا عند تناول أدوية بصورة منتظمة.

 

انتبهي إلى كمية السكر
 

ليست الأعشاب وحدها هي العامل المهم عند اختيار هذه المشروبات، إذ إن بعض الأنواع المعبأة قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف أو المحليات الصناعية.

وقد يؤدي الإفراط في السكر إلى زيادة بعض المشكلات المرتبطة بالنظام الغذائي، كما قد لا يكون مناسبًا لمن تعاني بالفعل من الانتفاخ أو تحاول تقليل تناول السكريات.

لذلك، من الأفضل قراءة الملصق الغذائي قبل شراء أي منتج، واختيار الأنواع الأقل في السكر المضاف.

 

هل المكملات العشبية معتمدة كأدوية؟
 

من المهم التفرقة بين المكملات الغذائية والأدوية. فالمنتجات التي تباع كمكملات غذائية لا تمر بالضرورة بنفس إجراءات إثبات الفعالية والأمان التي تخضع لها الأدوية قبل اعتمادها.

وهذا يعني أن المستهلك لا ينبغي أن يفترض أن المنتج فعال لمجرد أنه يحمل اسمًا يشير إلى تخفيف أعراض الدورة، أو لأنه يحتوي على مكونات نباتية معروفة.

طرق أخرى لتخفيف أعراض الدورة الشهرية

إذا كانت التقلصات أو الأعراض المصاحبة للدورة مزعجة، توجد خيارات أخرى يمكن مناقشتها مع الطبيب.

وتشير الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد إلى بعض الوسائل غير الدوائية التي قد تساعد في التعامل مع آلام الدورة، ومنها العلاج بالوخز، والعلاج بالضغط، والتحفيز العصبي، والعلاج الطبيعي.

كما يمكن أن يلعب نمط الحياة دورًا في التعامل مع الأعراض، من خلال اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك الدهنية والمكسرات والبذور والأطعمة المخمرة.

وفي المقابل، قد يكون من المفيد تقليل الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة والكحول.

 

ممارسة الرياضة قد تساعد أيضًا
 

الحفاظ على نشاط بدني منتظم طوال الشهر قد يكون مفيدًا للصحة العامة، وقد يساعد بعض النساء في التعامل مع الأعراض المصاحبة للدورة.

ولا يشترط أن تكون التمارين شديدة، إذ يمكن اختيار نشاط مناسب لقدرة الجسم والحالة الصحية، مع الحفاظ على الانتظام قدر الإمكان.

 

وماذا عن المسكنات؟
 

رغم انتشار الحلول الطبيعية، تظل بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية خيارًا شائعًا لتخفيف آلام الدورة، ومن بينها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين.

لكن هذه الأدوية ليست مناسبة للجميع، وقد ترتبط بآثار جانبية، منها مشكلات المعدة والنزيف أو القرحة، ولذلك يجب استخدامها وفق الإرشادات الطبية المناسبة، خاصة عند وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى.

قد تبدو مشروبات تخفيف أعراض الدورة خيارًا جذابًا، لكن الأدلة على فعاليتها تختلف من مكون إلى آخر، ولا يوجد دليل قوي يثبت أن هذه المشروبات ككل تعالج أعراض ما قبل الدورة. وإذا كانت الأعراض شديدة أو متكررة، فمن الأفضل مناقشتها مع طبيب متخصص للوصول إلى السبب وخطة التعامل المناسبة بدل الاعتماد على منتج واحد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة