ننشر قصيدة جديدة بعنوان "عَظِّمْ شَهيدَكَ" للشاعر علي مقلد.
عظِّمْ شَهيدَكَ..
كُلُّ جُنودِنا عُظَماءُ!
عَظِّمْ شَهيدَكَ..
كَيْ يَكْتَمِلَ البِناءُ
فَلا قِلاعَ تَصْمُدُ في وَجْهِ الرِّياحِ
إنْ لَمْ تُخَضَّبْ بالدِّماءِ!
عَظِّمْ شَهيدَكَ..
قَدْ مَضَى وَقْتُ الرَّثاءِ!
رَتِّلْ أَناشيدَ النَّصْرِ
واصْدَحْ بالغِناءِ على صَدَى صَوْتِ الرَّصاصِ
فالمَطْرودونَ مِنْ "خَيْبَرَ"
يَبْغونَ أرْضَ التِّيهِ.. لَوْ غَفَا الحُرَّاسُ!
عَظِّمْ شَهيدَكَ..
وأَنْتَ تَخْطو في سَيْناءَ
قَبِّلْ تُرابَ الأرْضِ مُبْتَهِلاً؛
هُنا نَزَفَ الغُصْنُ آخِرَ ما تَبَقَّى مِنْ ماء الحَياةِ..
جادَ بالنَّفْسِ راضِياً،
واحْتَضَنَ الرِّمالَ،
خَبَّأَ بَيْنَ ضُلوعِهِ
حَرْقَةَ الرَّصاصَةِ بَابْتِسامَةٍ..
كَي لا يَخورَ الجَبانُ!
عَظِّمْ شَهيدَكَ..
فالجَمْرُ خَلْفَ الصَّخْرِ
ما زالَ مُشْتَعِلاً
والحَرْبُ باقِيَةٌ إِلى يَوْمِ المَعادِ!
عَظِّمْ شَهيدَكَ..
كُلُّ النَّدى فَوْقَ نَخْلِ الوادي
قَطَراتُ عَرَقٍ.. رَوَتِ الأرْضَ يَوْمَ القِتالِ
يَوْمَ تَعَمَّدَ النَّصْرُ في ماءِ القَنالِ!
يا سَيْناءُ وأَنْتِ الباقِيَةُ
والمُبارَكَةُ..
وفَصْلٌ في كِتابِ الزَّمانِ..
حِينَ يَهِلُّ أُكْتوبَرُ مِنْ كُلِّ عامٍ:
هَلِّلْ وَكَبِّرْ.. واخْلَعْ نَعْلَيْكَ..
فَمِصْرُ كُلُّها.. طُوَى!