يحتفل دير القديس الأنبا توماس السائح بالخطاطبة، يوم الأحد الموافق 11 أكتوبر الجاري (2 بابه 1743ش)، برفع بخور عشية عيد القديس ساويرس الأنطاكي، وذلك تذكاراً لمجيئه التاريخي إلى أرض مصر.
وتُقام صلاة العشية في تمام الرابعة مساءً بكاتدرائية الدير، حيث يترأس الصلاة نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس، أسقف ورئيس ديري القديس الأنبا توماس السائح (بسوهاج والخطاطبة) ودير الشهيد مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة والمشرف على دير الأنبا موسى القوي بالعلمين، وبحضور ومشاركة مجمع رهبان الدير والشمامسة والشعب القبطي، على أن يُقام القداس الإلهي صباح الإثنين 12 أكتوبر في الثامنة صباحاً.
تاريخ ومكانة «تاج السريان» في الكنيسة القبطية
وتحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في هذا اليوم تذكار وصول القديس ساويرس بطريرك أنطاكية إلى ديار مصر عام 518م (234 للشهداء)، هرباً من بطش الإمبراطور يوستنيان بسبب تمسك القديس بالإيمان الأرثوذكسي ورفضه لقرارات مجمع خلقيدونية.
وشهدت فترة وجود القديس في مصر تنقله بين أديرة برية شيهيت بوادي النطرون، حيث أجرى الله على يديه العديد من المعجزات الشهيرة المدونة في التاريخ الكنسي، قبل أن ينتقل إلى مدينة سخا بمحافظة كفر الشيخ ويقيم في بيت البار دورثاؤس حتى نياحته.
ويُعد القديس ساويرس الأنطاكي من أبرز أعلام اللاهوت في التاريخ المسيحي، ويُلقب في اللتورجية القبطية بعدة ألقاب رفيعة أبرزها: «تاج السريان»، و«حامي الإيمان الأرثوذكسي»، و«حجة البلغاء وسيد العلماء»، تقديراً لدفاعه الصلب عن الإيمان ومكانته العلمية والفلسفية الرفيعة.