حجر أثرى عمره ألفا عام يكشف أسرار طقوس التطهير والحماية فى روما القديمة

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 11:30 م
حجر أثرى عمره ألفا عام يكشف أسرار طقوس التطهير والحماية فى روما القديمة طقوس التطهير فى روما القديمة

كتبت ميرفت رشاد

نجح علماء الآثار في الكشف عن نصب حجري أثري يعود تاريخه إلى نحو ألفي عام في مدينة "أكوينوم" الرومانية القديمة بوسط إيطاليا، ويُعد هذا الاكتشاف دليلاً نادراً وملموساً على أحد أقدس الطقوس الدينية في روما القديمة، حيث ينحت الحجر صورة لثلاثة حيوانات معاً (الثور، والكبش، والخنزير)، ويجسد هذا المزيج طقساً دينياً رئيساً يُعرف باسم "سوفيتوريليا"، وهو قربان كان يقدمه الرومان خلال احتفالات التطهير وطلب الحماية الإلهية، وفقا لما نشره موقع greekreporter.

 

تفاصيل القرابين الثلاثة

تم التوصل إلى هذا الاكتشاف البارز خلال حملة التنقيب الثامنة عشرة التي أجرتها جامعة "سالينتو" في الموقع، تحت إشراف جوزيبي سيراودو، أستاذ علم الجغرافيا القديمة بالجامعة.

وحدد الباحثون الأثر بأنه "سيبوس" (وهو نوع من العلامات الحجرية المنقوشة)، وعُثر عليه مُعاد الاستخدام في رصيف مفترق طرق بالمدينة القديمة.

ويحمل الحجر نقشاً باسم الشخص الذي أهداه وهو "كايوس أميوس كاماروس"، كما يزدان بأكاليل وتماثيل لجماجم الثيران المرتبطة بالتضحية.

وتأتي تسمية الطقس "سوفيتوريليا" اختصاراً للكلمات اللاتينية الدالة على الحيوانات الثلاثة.

 

موكب التطهير والحماية

وفقاً للتقاليد الرومانية القديمة، كان يُقاد الخنزير والخروف والثور في موكب مهيب يطوف حول الناس أو الأراضي المراد حمايتها وتطهيرها قبل البدء في ذبحها كقرابين.

وكانت هذه التضحيات تُقدم غالباً إلى "مارس"، معبود الحرب الروماني، الذي كان يلعب أيضاً دوراً مبكراً كحامٍ للمجتمعات والأراضي الزراعية.

وتؤكد هذه النقوش كيف أسهمت التقاليد الدينية الرسمية للدولة في تشكيل وتوجيه الحياة العامة داخل المستعمرات الرومانية.

 

روابط وثيقة بعبادة الإمبراطور أغسطس

أسفرت أعمال التنقيب عن قطعة رخامية جديدة من مذبح نذري أتاحت للعلماء إعادة بناء نقش تاريخي أمر بكتابته رجل ثري مُعتق يُدعى "مانيوس بوبيديوس أنتروس"، ويُخلد النقش المُكتمل "عبقرية أغسطس" وإرثه بصفتها محور العبادة الإمبراطورية التي تداخلت بقوة مع الهوية المدنية المحلية للمستعمرات.

 

كنوز إضافية من حملة 2026

شهدت حملة التنقيب لعام 2026 توسعاً كبيراً شمل المسرح الروماني للمدينة، حيث عُثر على لوحة تذكارية تشير لطقوس مقدسة خُصصت لمكان ضربته صاعقة برق.

كما تمكن الفريق من ترميم خمسة رؤوس رخامية فريدة، من بينها رأس يُعرف بـ "قيصر أكينو"، وصورة شخصية لـ "دروسوس الأكبر".

وامتدت الأبحاث لتشمل بلدية "أكينو" الحالية، مما أتاح لعلماء الآثار دراسة جغرافية المستعمرة القديمة ورسم حدودها خارج النطاق الإداري الحالي.

طقوس التطهير  فى روما القديمة
طقوس التطهير فى روما القديمة



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة