قال اللواء الدكتور محمد الغباري، أحد أبطال حرب أكتوبر ومدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، إن حرب أكتوبر تمثل درسا ونموذجا مهما في التخطيط، مشيرا إلى أن نجاح القوات المسلحة المصرية في العبور ارتبط بالإعداد الجيد والتدريب وخطة الخداع الاستراتيجي.
التخطيط الجيد وتقدير الخسائر قبل بدء حرب أكتوبر
وأوضح الغباري خلال حوار خاص مع قناة إكسترا نيوز بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، أن القيادة المصرية ما قبل الحرب كانت تتوقع ارتفاع حجم الخسائر عند اقتحام قناة السويس والساتر الترابي وخط بارليف، وخسارة ما يقرب من 60% من قوتها، وهو ما دفع القيادة المصرية إلى البحث عن حلول مبتكرة لتقليل الخسائر وتحقيق الأهداف العملية، ولذلك عملت على مدار سنوات لإعداد القوات وتدريبها على تنفيذ عملية العبور، إلى جانب تنفيذ تدريبات وتحركات متكررة على الجبهة بهدف تضليل الجانب الإسرائيلي وإقناعه بأنها مناورات اعتيادية.
وأضاف أن خطة الخداع الاستراتيجي ساهمت في تحقيق عنصر المفاجأة، حيث لم يدرك الجانب الإسرائيلي طبيعة التحرك المصري إلا بعد بدء العمليات، بما أتاح للقوات المسلحة تنفيذ العبور والاشتباك وفق الخطة الموضوعة.
عقيدة المقاتل المصري
وأكد اللواء محمد الغباري أن العقيدة القتالية والتدريب والإرادة كانت من أهم عوامل نجاح المقاتل المصري خلال الحرب، موضحًا أن التدريب على استغلال طبيعة الأرض ساعد في التغلب على بعض أوجه التفوق التقني لدى القوات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن منهج حرب أكتوبر فيما يتعلق بالثقة والتخطيط والإعداد والعمل على تحقيق الأهداف تمثل دروسًا تستفيد منها الأجيال الجديدة للنجاح.