زاهر الشقنقيرى

ناصر 56 .. صفحة مضيئة من التاريخ

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 02:41 م


في26 يوليو 1956، أثناء القائه لخطابه في الاسكندرية بمناسبة عيد الثورة، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية.

منذ اعلان قرار التأميم تصاعدت وتيرة الأحداث على المستوي الدولي نتيجة لتحركات بريطانيا اعتراضا على قرار التأميم مدعومة بالدول الغربية، وبلغت الاحداث ذروتها بالهجوم الاسرائيلي يوم ٢٩ أكتوبر ١٩٥٦ بقوة عسكرية كبيرة مستهدفة احتلال سيناء والوصول الي الضفة الشرقية لقناة السويس. أصدرت بريطانيا وفرنسا إنذارا لوقف أعمال القتال بين الأطراف فورا وإلا ستقومان بالتدخل العسكرية ووقف القتال بالقوة لحماية السلامة البحرية للممر المائي الهام. وفي يوم ٣١ اكتوبر هاجمت انجلترا وفرنسا مدينتي بورسعيد والسويس بزعم حماية قناة السويس. تصدت مصر من خلال وتصدت مصر للعدوان بقوتها العسكرية المحدودة في سيناء وبالمقاومة الشعبية في المدينتين، ولم تنجح اي من الدول الثلاث من تحقيق اهداف العدوان حتى انسحاب القوات البريطانية والفرنسية في ٢٣ ديسمبر ١٩٥٦ وانسحاب القوات الاسرائيلية في مارس ١٩٥٧.
كان هذه الأحداث تداعيات كبيرة علي هيكل النظام الدولي وتوازن القوي خاصة اقليميا كما ساهمت في صنع ما تلاها من احداث على المستويين الدولي والإقليمي.


أولاً: خلفية ومقدمات
١-  اتفاقية الجلاء:
وقعت كلا من مصر وبريطانيا في لندن معاهدة ١٩٣٦ والتي بموجبها انتقلت القوات العسكرية لبريطانيا الي منطقة القناة، مدة المعاهدة ٢٠ عاما. وفي عام ١٩٥٠ وبعد مفاوضات استمرت 9 أشهر شهدت تعنت الجانب البريطاني مما ادي الي قرار مصطفي النحاس باشا بإلغاء معاهدة ١٩٣٦ منفردا ورفض الجانب البريطاني للإلغاء. وهو ما أعقبه تصاعد العمليات الفدائية ضد معسكرات الجيش البريطاني بدعم من الحكومة المصرية.
بعد ثورة يوليو ١٩٥٢ تجددت مفاوضات الجلاء استناداً علي مبادئ الامم المتحدة التي تنص علي حق الشعوب في تقرير مصيرها. وقد توصل الجانبان الي اتفاقية الجلاء في١٩/١٠/١٩٥٤ م وتم جلاء اخر جندي بريطاني في١٨/٦/١٩٥٦ م. نصت المعاهدة في أحد بنودها علي "في حالة وقوع هجوم مسلح من دولة من الخارج علي أي بلد عربي يكون عند توقيع هذا الاتفاق طرفاً في معاهدة الدفاع المشترك بين دول جامعة الدول العربية الموقع عليها في القاهرة في الثالث عشر من ابريل عام ١٩٥٠ م أو علي تركيا تقدم مصر للملكة المتحدة من التسهيلات ما قد يكون لازما لتهيئة القاعدة للحرب وإدارتها إدارة فعالة. وتتضمن هذه التسهيلات استخدام الموانئ المصرية في حدود ما تقتضيه الضرورة القصوى للأغراض سالفة الذكر". وفي نفس الشهر وقعت مصر اتفاقية دفاع مشترك مع كلا من السعودية وسوريا.


٢- حلف بغداد:
سعت بريطانيا بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية إقامة حلف في المنطقة بغرض التصدي لمحاولات الاتحاد السوفيتي لكسب النفوذ في منطقة الشرق الأوسط وخاصة المنطقة العربية، كما يضمن الحلف لبريطانيا استمرار نفوذها وتواجدها ويضمن كذلك الإمدادات بالنفط.
رفضت مصر الحلف وأبلغ عبد الناصر وزير الخارجية الأمريكي فوستر دلاس بأن مصر ليست في حالة عداء مع الاتحاد السوفيتي وأن العدو الأول هو إسرائيل.
تم إعلان الحلف في ١٧ فبراير عام ١٩٥٥ بمشاركة بريطانيا وتركيا وإيران وباكستان ودولة عربية وحيدة هي العراق حيث نجحت مساعي عبد الناصر في اقناع الدول العربية بعدم الانضمام للحلف لأنه يمثل تهديدا للأمن القومي العربي وخرقا لاستقلال دوله نظرا لأنه يرسخ للتواجد البريطاني بالمنطقة.


٣- لقاء عبد الناصر - ايدن ٢٠ نوفمبر ١٩٥٦:
كان هذا اللقاء هو الوحيد الذي تم بين جمال عبد الناصر وايدن، وألقي هذا اللقاء بظلاله على ما تلاه من احداث، حيث كان يهدف ايدن الي فرض سيطرته وإيجاد السبيل لإبرام صفقات مع عبد الناصر خاصة في ظل تنامي تأثيره الإقليمي.

ينتمي انتوني ايدن الي طبقة السياسيين الارستقراطية وكان وزيرا للخارجية في حكومة تشرشل الذي حقق لبريطانيا النصر في الحرب العالمية الثانية. وتولي ايدن رئاسة الوزراء في فترة تراجعت فيها بريطانيا كقوة عظمي امام الولايات المتحدة وروسيا وهو ما فرض تحديات بالغة الصعوبة للحفاظ على الوضع الدولي لبريطانيا واستمرار سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط، وكانت الحالة الصحية لإيدن ليست على ما يرام وكان يعاني من متاعب صحية اثرت على حالته المزاجية.

حدد إيدن اللقاء ليكون في مقر السفارة الإنجليزية في القاهرة واصطحب معه زوجته كلاريسا ايدن بنت اخت تشرشل التي تتسم بالقوة، وكان يهدف ايدن الي اظهار القوة كممثل لدولة استعمارية عريقة سيطرت على المنطقة أكثر من ٧٠ عاما. واستعراض قدرته علي السيطرة علي الضابط الشاب. حضر عبد الناصر اللقاء مرتديا زيه العسكري –وليس زي الاحتفالات- وهو ما ينم على المواجهة في حين ارتدي إيدن الزي الرسمي (التوكسيدو)، وتعامل عبد الناصر بندية مع ايدن مما دفع كلاريسا في التعبير عن غضبها "بأنه لم يعاملك من اسفل كما كان ينبغي"؛ وبعد الزيارة تحول إيدن الي حالة العداء مع عبد الناصر خاصة مع تعبير كلاريسا "هل ستتركه؟".


٤- صفقــة الأسلحـــة التشيكيــة:
في ٢٨ فبراير ١٩٥٥ قامت إسرائيل بغارة جوية (عملية السهم الأسود) علي موقع للقوات المصرية في غزة أدت الي استشهاد ٣٨ جندي مصري. ايقنت مصر ضرورة الارتقاء بتسليح الجيش المصري. كانت إنجلترا هي المورد الرئيسي لمصر في مجال للتسليح. وفرضت بريطانيا حظرا علي تسليح الجيش المصري بدعوي توازن التسليح في المنطقة. وبضغط من الرئيس الأمريكي ايزنهاور وافقت بريطانيا علي امداد مصر بعدد (٤٠) دبابة ولم تورد الذخيرة الخاصة بها. وإزاء اعتراض مصر وافقت بريطانيا علي توريد عدد (١٠) دانات لكل دبابة بشرط التسوية السلمية مع إسرائيل.
في سبتمبر ١٩٥٥ أعلنت مصر عن صفقة الآسلحة السوفيتية والتي عرفت إعلاميا بصفقة الأسلحة التشيكية نظرا لتوريدها من خلال تشيكوسلوفاكيا. وشتملت علي عدد (٢٠٠) طائرة، (٣٠٠) دبابة، (٤٠٠) عربة مدرعة، (٣٠٠) مدفع، وكان الدفع مقابل صفقات متكافئة من السلع المصرية. أدت الصفقة الي اختلال ميزان القوي وأظهرت إسرائيل انزعاجها.


ثانياً: تصاعد الاحداث
١- الســــد العالي:
في إطار سعي مصر للتنمية قررت إنشاء السد العالي بأسوان. اتجهت مصر الي القنوات الشرعية وطلب التمويل من البنك الدولي للإنشاء والتعمير بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا ووافق البنك بصفة مبدئية.

بضغط من بريطانيا ومن اللوبي في الولايات المتحدة بزعم ان المشروع سيتسبب في أضرار بالمزارع الأمريكي وذلك بتوسع مصر في الزراعة وخاصة القطن.
في يونيو ١٩٥٦ أعلنت الولايات المتحدة رفض التمويل بزعم ضعف الاقتصاد المصري. مما حدا بالرئيس جمال عبد الناصر من اتخاذ قرار تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية. وفي هذا السياق يمكن اعتبار ان رفض البنك الدولي تمويل بناء السد العالي هو لحظة "خلق الأزمة"


٢ - تأميــم شركـــة قناة السويس:
لم يكن تأميم قناة السويس فكرة لحظية بعد رفض البنك الدولي تمويل إنشاء السد العالي، فقد كان حلما يراود المصريين والقوي الوطنية، فالوضع المستقر لقناة السويس قبل التأميم كان يمثل انتقاصا من السيادة المصرية. فقد تبنت الكثير من الدراسات وخاصة رسالة الدكتوراه لمصطفي الحفناوي فكرة مصرية قناة السويس والتي تضمنت نص العقد الأصلي للقناة الذي ينص على ان شركة قناة السويس هي شركة مساهمة مصرية، بيد أن توقيت استردادها كان هو التحدي.
في ٢٦ يوليو ١٩٥٦ أعلن الرئيس المصري جمال عبد الناصر تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية.


ثالثاً: إدارة الأزمة:
بنت مصر تقديراتها علي مدي قدرة بريطانيا على التدخل العسكري، والتحرك دبلوماسيا لإنهاء الأزمة قبل مرور ثلاثة أشهر مستهدفة استعادة مصر لسيادتها على قناة السويس، واثبات قدرة مصر على إدارة وتأمين قناة السويس: لإتاحة استغلال موارد القناة كمصدر للدخل القومي

في حين سعت بريطانيا إلي  إثبات عدم قدرة مصر أمام المجتمع الدولي علي إدارة قناة السويس كممر ملاحي دولي، واستصدار قرار بتدويل القناة او تراجع مصر عن التأميم، مع الاستعداد للتدخل العسكري في حالة في حالة رفض مصر احد الخيارين، بهدف العودة الي السيطرة علي قناة السويس ، تأمين امدادات النفط،، إزاحة جمال عبد الناصر، وابعاد الاتحاد السوفيتي عن المنطقة

في حين واجهت فرنسا قبل إعلان التأميم عدة تحديات، فانحسر نفوذها كقوة عظمي، فضلا دعم مصر لجبهة التحرير الجزائرية، ورفض مصر القاطع للتخلي عن هذا الدعم، مع تصاعد احتمالات المواجهة مع بريطانيا حال قيام إسرائيل بمهاجمة الأردن (العملية كوتيدج)، كنتيجة للتحالف البريطاني الأردني ودعم فرنسا لإسرائيل، فكانت تهدف الي تجنب المواجهة مع بريطانيا، وإزاحة النظام الحاكم في مصر وبالتالي منع دعم هيئة التحرير الجزائرية، وضمان استمرار السيطرة الغرب على قناة السويس

ورأت إسرائيل أن التهديد الأول لأمنها القومي هو تنامي واستقلال القوة المصرية والذي تجلي في تحديث الجيش المصري من خلال صفقة الأسلحة التشيكية مع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وخاصة بعد بناء السد العالي . فاستهدفت تدمير القوة العسكرية المصرية قبل تمام استيعاب الانظمة الجديدة من الاسلحة السوفيتيه، واسقاط نظام جمال عبد الناص، واحتلال سيناء كأحد أهدافها التوسعية وضمان حرية الملاحة في خليج العقبة


قامت بريطانيا وفرنسا بسحب المرشدين والمدرين من شركة القناة بهدف افشال مصر في ادارتها. وقامت بعقد مؤتمر بلندن ضم ٢٤ دولة من كبار المستفيدين من القناة وشارك من مصر كمراقب علي صبري. واستهدفت بريطانيا اثبات فشل مصر في إدارة القناة وطالبت بسحب إدارة القناة من مصر. بدأت مصر التحركات الدبلوماسية بواسطة وزير الخارجية محمود فوزي، حاولت بريطانيا اجهاض هذه التحركات بعقد مؤتمر لندن، وأسفر المؤتمر عن قرارات تضمنت إما تراجع مصر عن قرار التأميم أو قبول تدويلها. وحملها الي عبد الناصر روبرت مينزس رئيس وزراء استراليا وقد رفض جمال عبد الناصر نتائج المؤتمر رفضا باتا. كما حاولت الولايات المتحدة التدخل لتجنب تأثير الأزمة على السلم والأمن الدوليين.


نجحت مصر في إدارة القناة مستندةً على عاملين: الأول الإبقاء على المرشدين من غير الانجليز والفرنسيين كما استعانت بضباط البحرية المصرية والثاني: مراعاة استقرار الاليات المالية والإدارية مثل استمرار دفع رسوم القناة في حساب الشركة بباريس، ونجحت مصر في إدارة القناة وفشلت خطة بريطانيا في إحراج مصر.


بتحرك مفاجئ قام محمود فوزي بالذهاب الي الامم المتحدة، وقام بشرح موقف مصر وكيفية الخروج من الازمة بسياسة واقعية حيث ان ما قامت به مصر هو استرداد سيادتها كما أعلن عن استعداد مصر لتعويض المساهمين، وأوضح ان بريطانيا تتعمد الخلط بين إدارة القناة وتأمينها فسواء كانت الشركة مصرية أو اجنبية فذلك امر يتعلق بالإدارة اما تأمينها في كل الأحوال هو مسئولية مصر، وأن الشركة في عقدها الأصلي مساهمة مصرية وبالتالي فهي تخضع للقوانين المصرية، وأن سلوك بريطانيا سيجر القناة الي الفوضى. وأن مصر على استعداد للتفاوض بشأن حقوق المساهمين، وحظي ما عرضه محمود فوزي قبول مجلس الأمن وأثني على النوايا المصرية وكان وضوح التأييد الكاسح لموقف مصر في الجمعية العامة دلالة على كفاءة التحركات الدبلوماسية مع دول العالم؛ وفي ١٨ أكتوبر تم تحديد موعد ٢٩ أكتوبر ١٩٥٦ لبدء المفاوضات في جينيف.


قررت بريطانيا الحرب حيث اجتمع ممثلي بريطانيا وفرنسا وإسرائيل سرا في أحد ضواحي باريس. اتفق الأطراف على شن الحرب بهدف استعادة السيطرة على قناة السويس، وتدمير الجيش المصري، وإزالة نظام عبد الناصر


وتلخصت المؤامرة في ان تقوم إسرائيل بالهجوم على سيناء والوصول الي قناة السويس فتوجد زريعة لبريطانيا وفرنسا للتدخل عسكريا لحماية القناة. وطلب ممثلي بريطانيا الا يتم توقيع وثيقة بالاتفاق إلا انه ومع إصرار بن جوريون تم التوقيع على الوثيقة .


الحرب في ٢٩ أكتوبر ١٩٥٦ قامت إسرائيل مهاجمة سيناء بقوة عسكرية كبيرة قوامها ١٣ لواء (٣ لواء مدرع + ٩ لواء مشاه ميكانيكي + ٣ لواء مظلي)، تحت ذريعة حماية امنها القومي، وتحت غطاء جوي فرنسي يحمل الطيارين هويات إسرائيلية. في حين ان القوة المصرية في سيناء كانت عبارة عن ٦ كتائب. وأصدرت بريطانيا وفرنسا إنذارا طالبت الطرفين بوقف إطلاق النار مع التراجع الي مسافة ١٠ كم من القناة. وفي يوم ٣١ أكتوبر قامت الدولتان بضربة جوية لكل المطارات وتنفيذ إنزال مظلي يوم ١ نوفمبر. كما أرسلت الدولتان قوتان بحريتان.


أعلنت مصر اغلاق قناة السويس وأصبحت بريطانيا التي تدعي تأمين الملاحة في قناة السويس هي السبب في اغلاقها. كما تم مقاومة العدوان من خلال الكتائب المصرية في سيناء والمقاومة الشعبية في مدن القناة. أوقفت السعودية امدادات النفط الي أوروبا، كما أوقفت ضخ النفط الي معامل التكرير في البحرين، ومنعت جميع الطائرات التابعة لشركات رأس مالها فرنسي او بريطاني من الطيران في أجواء المملكة، ودمرت المخابرات السورية خط انابيب البترول العراقي لأوروبا.

أصدر الاتحاد السوفيتي إنذارا في ٦ نوفمبر ١٩٥٦هدد فيه بضرب لندن وباريس كما وصفت الفعل الإسرائيلي بأنه يعرض وجودها ذاته للخطر. كما طالبت الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا بالانسحاب واحترام ميثاق الامم المتحدة. فبالرغم من مساندة الولايات المتحدة لبريطانيا في مؤتمر لندن واتفاقها بشأن ضرورة معاقبة مصر على قرار التأميم إلا انها لا تتفق مع الوسيلة التي اتبعتها بريطانيا بالحرب


تصاعدت حدة المعارضة للحرب داخل بريطانيا وندد رئيس حزب العمال بالعمل الغير أخلاقي التي قامت به بريطانيا


النصر
استجابت بريطانيا وفرنسا الي الضغوط الدولية وانسحبت الدولتان في ٢٣ ديسمبر ١٩٥٦. في حين انسحبت إسرائيل في مارس ١٩٥٧. وسطرت الدولة المصرية بقيادة الرئيس جمال عبد الننصرصفحة مضيئة في تاريخها حيث يعتبر تأميم قناة السويس من أهم القرارات منذ انشائها لما حققه من مكتسبات سواء على الصعيد السياسي او الجيوسياسي او الاقتصادي. فنجحت مصر في إدارة ازمة العدوان الثلاثي وحققت أهدافها، وامتدت المكاسب المصرية الي تعزيز دورها الإقليمي. وكانت التحركات المصرية تتسم بالدقة في التوقيتات والواقعية في التفاوض واستيعاب متغيرات النظام الدولي، حيث قدمت حلولا تتسم بالواقعية وغير نمطية في إطار ميثاق الامم المتحدة. كما استخدمت مصر أدوات سياستها الخارجية ببراعة مكنتها من حشد المجتمع الدولي وفضح المؤامرة الثلاثية وتداعياتها على السلم والأمن الدوليين.


خامسا: المراجع
محمود فوزي، حرب السويس ١٩٥٦، دار الشروق، القاهرة، ١٩٨٧، - محمد حسنين هيكل، حرب الثلاثين سنة - ملفات السويس، ١٩٨٧، طبعة ٢٠٠٤، عاصم الدسوقي، العدوان الثلاثي على مصر، ندوة الجمعية المصرية التاريخية، القاهرة، ٢٠٠٦، تسجيلات حية لكلمة محمود فوزي وزير الخارجية في الامم المتحدة في مواجهة مشروع القرار البريطاني الفرنسي




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة