يستعرض تقرير عن حرب أكتوبر المجيدة جانبًا من جوانب صناعة الوعي الوطني، مسلطًا الضوء على الدور الذي لعبه المعلم في غرس قيم الانتماء وحب الوطن لدى الأجيال التي حملت لاحقًا مسؤولية الدفاع عن مصر وصناعة مستقبلها.
ويستهل التقرير باستعادة البيان التاريخي للقيادة العامة للقوات المسلحة، الذي جاء فيه: "نجحت قواتنا في اقتحام قناة السويس في قطاعات عديدة، واستولت على نقط العدو القوية بها"، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن الدور الذي سبق تلك اللحظة، داخل الفصول الدراسية.
دور المعلم فى معرفة الطلاب بتاريخ مصر
ويركز التقرير على صورة المدرس والمدرسة وهما يقدمان للطلاب معرفة بتاريخ مصر وجغرافيتها، ويشرحان لهم قيمة الوطن وأهمية الحفاظ على أرضه، مؤكدًا أن التعليم لم يكن مجرد تلقين للمعلومات، وإنما كان وسيلة لبناء شخصية قادرة على تحمل المسؤولية.
ويقول التقرير إن المعلم الذي وقف أمام طفل ربما لم يكن يعرف في ذلك الوقت ماذا سيصبح هذا الطفل في المستقبل، لكنه كان يعده لليوم الذي ستحتاج فيه مصر إلى أبنائها، وهو ما تجسد عندما كبر التلميذ وأصبح جزءًا من صفحة جديدة في تاريخ البلاد.
ويستعرض التقرير نماذج متعددة للأدوار التي شارك فيها أبناء هذا الجيل، بداية من المقاتل على الجبهة، مرورًا بالمهندس الذي يخطط ويجهز، والطيار الذي يعرف مهمته، وصولًا إلى العالم الذي يبحث ويفكر ويطور، مؤكدًا أن وراء هذه الأدوار جميعًا معلمًا أسهم في تشكيل هذا الجيل.
حرب أكتوبر.. معركة العلم والتخطيط والشجاعة والانتماء
ويصف التقرير حرب أكتوبر بأنها لم تكن مجرد معركة عسكرية، وإنما معركة اجتمع فيها العلم والتخطيط والشجاعة والانتماء، مشيرًا إلى أن المدرس الذي وقف ذات يوم لشرح الدرس كان له نصيب في صناعة الجيل الذي شارك في تحقيق تلك اللحظة التاريخية.
ولا يتوقف دور المعلم، وفق التقرير عند الماضي، إذ يؤكد أن المدرس لا يزال «يقاتل» اليوم بالعلم والوعي والهوية المصرية التي يزرعها داخل الفصل، لأن الطالب الذي يجلس أمامه اليوم هو من سيكمل حكاية مصر في المستقبل.
ويؤكد التقرير على رسالة وفاء إلى أرواح المعلمين الذين علموا أبطال مصر أول معنى للوطن، وتحية إجلال لمعلمي اليوم الذين يزرعون في القلوب حب الأرض، وفي الوجدان شرف الانتماء، مؤكدًا أن بناء الإنسان كان وسيظل جزءًا أساسيًا من بناء الوطن.