قالت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يعمل فقط على بناء مصر جديدة، وإنما يسعى أيضاً إلى بناء إفريقيا جديدة وعالم جديد يقوم على التعاون والسلام وتبادل الخبرات والمعلومات، مؤكدة أن هذه الرؤية تختلف عن الحروب والقتل والتدمير.
فريدة الشوباشي: مصر تقدم نموذجًا جديدًا في العلاقات
وأوضحت الكاتبة الصحفية، خلال تواجدها ضيفة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الأنظار أصبحت مسلطة على مصر، بسبب ما وصفته بأنه نموذج جديد في العلاقات يقوم على إحياء القيم التي يجب أن تكون واضحة في التعامل بين الدول.
وأضافت أن الاستقرار هو الأساس الذي يؤدي إلى التقدم، وأن التقدم ينعكس على مكانة القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن القارة تمتلك جميع مقومات التنمية، من موارد وشعوب قادرة على الفهم والمعرفة، لكنها تحتاج إلى التوجه نحو الطريق المفيد القائم على التعاون والابتكار والاستمرار في التقدم.
وأكدت أن التعاون لا يجب أن يكون مجرد اتفاقات، وإنما ينبغي أن يقود إلى تقدم حقيقي، بحيث تتعاون الدول من أجل تنفيذ مشروعات وأفكار تحقق فائدة مشتركة.
التعاون الإفريقي ينعكس على الداخل المصري
وقالت فريدة الشوباشي إن التعاون المصري مع الدول الإفريقية سينعكس بصورة إيجابية على الداخل المصري، مؤكدة أن تحركات الرئيس لا تستهدف تحقيق مصلحة مصر وحدها، وإنما البحث عن ما هو مفيد لمصر وللقارة الإفريقية وللعالم.
وأشارت إلى أن نتائج هذا النهج بدأت تظهر على أرض الواقع، مستشهدة بالتعاون مع السنغال، إلى جانب الموقف المصري الداعم للسودان ومراعاة حقوقها، وكذلك الدفاع عن حق الدول في التنمية بشرط ألا يكون ذلك على حساب حقوق الآخرين.
التكامل بين الدول أساس التنمية
وشددت فريدة الشوباشي على أهمية التكامل بين الدول الإفريقية، موضحة أن كل دولة يمكن أن تستفيد من إمكانات دولة أخرى، بما يحقق منفعة متبادلة للشعوب.
وضربت مثالًا بدولة لديها فائض من محصول القمح، بينما تحتاج دولة إفريقية أخرى إليه، معتبرة أن تبادل الموارد والإمكانات بين الدول يمثل صورة حقيقية للتكامل، بما يحقق استفادة للجميع.
وأضافت أن العالم شهد زيادة هائلة في عدد السكان، وهو ما يتطلب من الدول التعامل مع التحديات بإدراك وإرادة حقيقية للتقدم وتجاوز الصعوبات.
فريدة الشوباشي: لا تنمية على حساب حقوق الآخرين
وأشارت فريدة الشوباشي إلى أن التعاون والتنمية يجب أن يقوما على احترام حقوق الدول، مؤكدة أن التنمية لا ينبغي أن تتحقق على حساب حقوق الآخرين.
وتطرقت إلى قضية مياه النيل، مؤكدة أن مصر دولة ارتبط وجودها بالنيل منذ القدم، وأن النهر يمثل مورد المياه الأساسي لها، مشددة على أهمية الحفاظ على هذا المورد.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الانفراد بالسيطرة على الموارد لا يتفق مع فكرة التعاون والتكامل التي يجب أن تقوم عليها العلاقات بين الدول.