قال الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، خلال فقرة خاصة ببرنامج «واحد من الناس» على قناة الحياة، إن فقدان شخص غريق يمثل صدمة قاسية لأسرته، خاصة مع الانتظار الطويل على أمل أن تعيد الأمواج جثمانه، مشيدًا بدور فرق «غواصو الخير» الذين يشاركون في عمليات البحث والانتشال تطوعًا ودون مقابل.
إيهاب المالحي وفريق غواصو الخير
واستضاف الليثي إيهاب المالحي، قائد فريق «غواصو الخير»، إلى جانب الكابتن محمد فتحي وأحمد العوضي وأحمد حسن، للحديث عن طبيعة عمل الفريق، وكيف بدأت فكرته، وآليات استقبال بلاغات الغرق والتنسيق للتحرك إلى موقع الحادث بأسرع وقت ممكن.
بحث في الظلام وتحت ضغط الأمواج
وأوضح أعضاء الفريق أن عمليات البحث تتطلب تركيزًا شديدًا وتدريبًا مستمرًا، خاصة في ظل ارتفاع الأمواج وانعدام الرؤية تحت المياه، مؤكدين أن نهر النيل يمثل تحديًا أكبر في بعض الحالات بسبب قوة التيارات وعدم استقرارها، ما يجعل النزول إلى المياه في ظروف معينة شديد الخطورة.
واستعرض أعضاء الفريق عددًا من الحالات التي شاركوا فيها، من بينها حادث في مدينة البرلس تعرض خلاله طفلان للغرق أثناء اللعب مع أصدقائهما، وتم إنقاذ أحدهما بينما توفي الآخر. كما تحدث أحد الغواصين عن حادثة في إدكو، حيث اضطر إلى النزول رغم ارتفاع البحر، ليعثر على الغريق عالقًا بين الصخور، بينما كانت أعداد كبيرة من الأهالي تنتظر انتشال جثمانه.
وأشار الغواصون إلى واقعة أخرى في كفر الشيخ استمرت عمليات البحث عنها عدة أيام، ووصلت إلى اليوم الحادي عشر، قبل اكتشاف أن الغريق كان عالقًا بين الصخور، مؤكدين أن بعض عمليات البحث تمتد لفترات طويلة بسبب طبيعة المكان وصعوبة الرؤية.
وأكد أعضاء «غواصو الخير» أن مواجهة جثامين الغرقى كانت تمثل صدمة في بدايات عملهم، لكن التدريب والخبرة ساهما في السيطرة على المشاعر والتركيز على المهمة، مشددين على أن الشجاعة وحدها لا تكفي، وأن تقييم حالة البحر والتيارات ودرجة الأمان شرط أساسي قبل النزول.
وأوضح الغواصون أن ارتفاع الأمواج أو اضطراب المياه قد يجعل النزول مخاطرة غير محسوبة، حتى مع ضغط أسر الغرقى والرغبة في العثور على ذويهم سريعًا، مؤكدين أن قرار الانتظار حتى تحسن الظروف يكون أحيانًا ضروريًا للحفاظ على حياة المنقذين.
وتناول الحوار الجوانب الإنسانية والنفسية لمهمة «غواصو الخير»، الذين يتركون أسرهم ويتوجهون إلى مواقع الحوادث بحثًا عن الغرقى، في محاولة لمساعدة الأهالي على استعادة جثامين ذويهم، في عمل تطوعي يعتمد على التضامن والتدريب والخبرة.