أكد الدكتور عدلي سعداوي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية للقمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي منتصف العام، وضعت خريطة طريق لتعزيز التنمية والنمو في القارة، مشددًا على أن تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 لن يتم دون تعاون وتكامل بين دول القارة الـ54.
التكامل يتجاوز إدارة الأزمات
وأوضح سعداوي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الانتقال من مجرد تنسيق المواقف إلى تكامل القدرات يمثل ضرورة لمواجهة التحديات الأفريقية، مؤكدًا أن القارة تمتلك موارد طبيعية وبشرية هائلة تؤهلها لتحقيق تنمية ذاتية حقيقية، لكنها تحتاج إلى عمل مشترك واستثمار أفضل لهذه الإمكانات.
احترام السيادة وحسن الجوار
وأشار إلى أهمية تأكيد حق كل دولة في الاستفادة من مواردها دون الإضرار بجيرانها، خاصة في ملف المياه، مع الالتزام بالقانون الدولي ومبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وشدد على أن التكامل الاقتصادي والسياسي والتجاري يمثل أساسًا لتحقيق طموحات القارة، لافتًا إلى أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في زيادة التجارة والاستثمار ودعم التصنيع بدلًا من استمرار الاعتماد على تصدير المواد الخام.
ولفت سعداوي إلى أن القارة تواجه تحديات متعددة، من بينها ضعف القدرات الذاتية على الاستثمار، ونقص التمويل والبنية التحتية، وضعف الاتصال بين الأسواق الأفريقية، إلى جانب الديون وغياب التنوع الصناعي والنزاعات الحدودية.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية والأزمات المرتبطة بالممرات المائية وسلاسل الإمداد ترفع تكلفة السلع والخدمات، ما يزيد الضغوط على الاقتصادات الأفريقية.
وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن التدخلات الخارجية تمثل أحد العوامل التي تزيد تعقيد الأزمات الأفريقية، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة، واحترام السيادة والحدود، للوصول إلى حلول سياسية مستقلة.
وأشار إلى أن الاستقرار والتنمية يرتبطان بصورة وثيقة، موضحًا أن تحسين البنية التحتية والتواصل بين دول القارة يسهم في تنشيط الاستثمار والتجارة والتصنيع، والاستفادة من طاقات الشباب الذين يمثلون نحو 60% من سكان أفريقيا.