أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن السوق العقارية المصرية تتمتع بالقوة، مشيرًا إلى أن العلاقة داخل القطاع لا تقتصر على المطور والمشتري، وإنما تشمل جهات حكومية ومطورًا عقاريًا ومشتري الوحدة والمقاول وشركات الخدمات بعد التسليم.
تفعيل آليات التمويل العقاري
وأوضح شكري، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» لقناة إكسترا نيوز، أن السوق تحتاج إلى مزيد من التنظيم، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية ليست في غياب القوانين بقدر ما ترتبط بضرورة تطبيقها بصورة فعالة، إلى جانب تفعيل آليات التمويل العقاري.
التمويل العقاري حل لتخفيف الأعباء عن المشترين
وأشار إلى أن المطور العقاري يتحمل حاليًا دورًا ليس من اختصاصه الأساسي، وهو تمويل شراء الوحدات، بينما يجب أن تضطلع البنوك وشركات التمويل بهذا الدور، بما يتيح للمشتري سداد قيمة الوحدة على مدد طويلة تصل إلى 20 عامًا بضمان الوحدة نفسها.
وأضاف أن تفعيل التمويل العقاري سيخفف الضغوط عن المطور والمشتري في الوقت نفسه، ويسهم في معالجة ارتفاع أسعار الوحدات الناتج عن تحمل المطور أعباء التمويل لفترات طويلة.
وكشف رئيس غرفة صناعة التطوير العقاري عن التوافق مع الحكومة بشأن إصدار قانون اتحاد المطورين العقاريين، بما يسمح بتصنيف المطورين إلى فئات وفقًا للقدرات المالية والفنية وسابقة الخبرة.
وأوضح أن هذا التصنيف سيتيح للدولة تخصيص الأراضي للمطور وفقًا لقدراته الفعلية، بما يقلل احتمالات التعثر، مشيرًا إلى أن المطور قد يكون متميزًا لكنه في بداية نشاطه، وبالتالي يجب أن تتناسب المشروعات المسندة إليه مع إمكاناته.
وأكد شكري أن القانون يستهدف تحقيق مزيد من الشفافية أمام مشتري الوحدة، من خلال سجل واضح يتيح التعرف على رأس مال الشركة وسابقة أعمالها وتصنيفها، بما يساعد المشتري على اتخاذ قرار أكثر وعيًا قبل التعاقد.
وأشار إلى أهمية إنشاء لجنة لفض المنازعات داخل اتحاد المطورين، تكون قراراتها إلزامية قبل اللجوء إلى القضاء، وتضم عناصر فنية وقانونية للفصل في المشكلات المتعلقة بالتأخير أو عدم مطابقة الوحدات للمواصفات، خلال مدد زمنية قصيرة.
وشدد على أهمية وضع آليات واضحة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية، بحيث تحدد التزامات الحكومة في تسليم الأراضي، والتزامات المطور في التنفيذ والتسليم، والتزامات المشتري في سداد الأقساط.
ولفت إلى أن استمرار المطور في تحمل أعباء التمويل حتى اكتمال المشروع يرفع مستوى المخاطر عليه، مؤكدًا أن تفعيل التمويل العقاري يمثل أحد الحلول الأساسية لتقليل احتمالات التعثر وتحقيق التوازن داخل السوق.