أكد الدكتور حسين البحيري، خبير الشؤون الأفريقية، أن استضافة مصر لمنتدى العلمين أفريقيا للأعمال، إلى جانب مؤتمر النيباد والاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي منتصف العام، تكتسب أهمية كبيرة في ظل الأزمات التي تواجه القارة، سواء بسبب الصراعات الداخلية أو التنافس الدولي والإقليمي على ثرواتها ومواردها البشرية.
رسائل مصرية لتعزيز الاستقرار والتنمية
وأوضح البحيري خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفعاليات حملت رسائل سياسية واقتصادية وأمنية مهمة، من أبرزها تعزيز الحضور المصري داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، ودعم الدول الأفريقية لتحقيق التنمية والتكامل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن مصر تتبنى مقاربة تقوم على التوازن الاستراتيجي والدبلوماسية الاقتصادية النشطة.
لا تنمية دون أمن واستقرار
وأشار إلى أن منتدى العلمين أفريقيا يمثل منصة مهمة للربط بين الأمن والتنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في دول تعاني عدم الاستقرار أو الصراعات الداخلية. وأضاف أن تحقيق الاستقرار السياسي يمثل عاملًا أساسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودعم الاقتصادات الأفريقية الهشة.
وشدد البحيري على أهمية استغلال الثروات الطبيعية والمعادن غير المستغلة داخل القارة، بما يسهم في توطين الصناعات وتوفير فرص العمل للشباب والحد من البطالة والفقر، فضلًا عن جذب مزيد من الاستثمارات، بما يتوافق مع أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية.
وأكد أن المنتدى يطرح مفهوم «أفريقيا لأفريقيا» من خلال تعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة واستغلال مواردها، بما يساعدها على تحقيق التنمية المستدامة وتقليل التبعية الاقتصادية للخارج.
ولفت إلى أن تحويل توصيات القمم والمنتديات إلى نتائج ملموسة يتطلب إرادة سياسية حقيقية، ووضع آليات واضحة قابلة للتنفيذ، إلى جانب مواجهة تحديات الإرهاب والصراعات المسلحة وعدم الاستقرار السياسي، داعيًا إلى الحوار والتفاوض وتسوية النزاعات وتعزيز التعاون وحسن الجوار بين الدول الأفريقية.