خبير علاقات دولية: أفريقيا بحاجة إلى التكتل لمواجهة الضغوط الدولية

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 04:00 ص
خبير علاقات دولية: أفريقيا بحاجة إلى التكتل لمواجهة الضغوط الدولية طارق البرديسى

كتب الأمير نصرى

أكد طارق البرديسي، الخبير في العلاقات الدولية، أن التكامل الأفريقي لم يعد خيارًا يمكن للدول القارة المفاضلة بشأنه، وإنما أصبح ضرورة استراتيجية ملحة في ظل التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية المتزايدة، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذه التحديات بشكل منفرد يضع الدول أمام أزمات تفوق قدراتها.

التكتل يعزز قوة القارة
 

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» مع قناة إكسترا نيوز، أن توحيد الجهود الأفريقية ضمن تكتل واحد يمنح القارة مزيدًا من القوة والقدرة على مواجهة الضغوط الجيوسياسية، ويعزز استقلالية القرار الأفريقي، مؤكدًا أن امتلاك القارة للموارد والثروات والطاقات البشرية يتطلب وضع خطط لتوظيفها بصورة جماعية.

تفعيل منطقة التجارة الحرة
 

وشدد على أهمية التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، باعتبارها خطوة أساسية لتحويل القارة من مجرد سوق مستهلك للسلع والمواد الخام إلى قاعدة للإنتاج والتصنيع والتصدير، وإنشاء سلاسل إنتاج ذات قيمة مضافة داخل أفريقيا.

وأشار إلى أن بناء سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية وربط شبكات النقل والطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق التكامل الاقتصادي، موضحًا أن الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات تمثل «شرايين» الاقتصاد الأفريقي، وأن تطويرها يسهم في تعزيز التواصل بين دول القارة وربط شمالها بوسطها وجنوبها.

وأضاف أن القارة تحتاج إلى تمويل مستدام ومبتكر لمشروعات التنمية، داعيًا المؤسسات المالية الدولية إلى تقديم تمويل بشروط أكثر ملاءمة، بالتوازي مع تطوير مؤسسات تمويل أفريقية وصيغ مبتكرة تعتمد على القدرات المحلية وتدعم المشروعات ذات الجدوى.

وأكد البرديسي أن التكامل الاقتصادي والتنمية يمثلان مدخلًا مهمًا لتعزيز السلم والأمن في القارة، من خلال توفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة وتقليص دوافع التطرف والهجرة غير الشرعية والنزاعات، مشددًا على أن تحقيق الأمن والاستقرار يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية وصناعة المستقبل بأيدٍ وعقول أفريقية.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة