حسن الدعجة: عملية فجر اليمن هدفها إنهاء سيطرة الحوثيين وتوحيد القوى الشرعية

الإثنين، 05 أكتوبر 2026 04:30 م
حسن الدعجة: عملية فجر اليمن هدفها إنهاء سيطرة الحوثيين وتوحيد القوى الشرعية الدكتور حسن الدعجة

كتب محمد عبد المجيد

قال الدكتور حسن الدعجة، أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة الحسين، إن صبر الحكومة اليمنية الشرعية على الحوثيين قد طال، وإن وقت الحسم بدأ مع عملية «فجر اليمن» التي جرى الإعداد لها بطريقة استراتيجية، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين.

الحكومة الشرعية تستهدف استعادة السيادة ووحدة اليمن


وأوضح ، أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة الحسين، أن الحكومة الشرعية معنية بالحفاظ على وحدة اليمن واستعادة سيادته واستقلاله على جميع المؤسسات الحكومية والأراضي اليمنية، إلى جانب إزالة التهديد الحوثي المتعلق بإغلاق باب المندب أمام السعودية أو غيرها من الدول.

وأضاف أن الوضع القائم جاء بدعم إيراني، معتبرًا الحوثيين جزءًا من الأذرع الإيرانية التي تستخدمها طهران في حروبها بالوكالة، مشيرًا إلى أن الضربات الصاروخية التي نفذها الحوثيون باتجاه السعودية تأتي، وفق تقديره، في إطار توجهات إيرانية للضغط على العالم ومنع تصدير النفط.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وأوروبا يجعل من الصعب عزل الملف اليمني عن الملف الإيراني، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن اليمن يشهد حربًا أهلية وانقلابًا على الشرعية واعتداءات على دول الجوار.

منع الطائرة الإيرانية ومحاولات حصار السفن نقطة تحول


وأشار أستاذ الدراسات الاستراتيجية إلى أن نقطة البدء في العملية الحالية جاءت بعد منع السعودية وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء، ثم ما وصفه بمحاولة الحوثيين فرض حصار على السفن والبواخر وناقلات النفط المتجهة من وإلى السعودية.

وقال إن هذه التطورات أثارت حفيظة الحكومة اليمنية الشرعية ودول العالم والمجتمع الدولي، إضافة إلى السعودية، وأدت إلى ضرورة وضع حد مباشر للتصعيد، خصوصًا بعد استهداف خط شرق-غرب، الذي قال إنه أوقف تصدير أكثر من 500 مليون برميل من النفط إلى أوروبا وغيرها، ما شكل ضغطًا على المجتمع الدولي والدول من خلال ارتفاع أسعار النفط.

وأضاف أن ذلك تزامن مع تعديات حوثية خلال الفترة الأخيرة استهدفت مناطق في السعودية، من بينها مناطق مقدسة، إلى جانب مواقع في أرامكو وخميس مشيط وجازان والطائف.

وأكد أن الحكومة الشرعية، وفق رؤيته، اتجهت إلى تنفيذ العملية بهدف إنهاء هذا التهديد وإنهاء أذرع إيران في المنطقة، بما يسمح باستتباب الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار، مشيرًا إلى أن استمرار تهديد الحوثيين لمضيق باب المندب وأجزاء من الأراضي السعودية يمكن أن يمثل بؤرة لإشعال مزيد من المعارك الجانبية والحروب التي تستنزف الأطراف المشاركة فيها.

توحيد القوى اليمنية تحت مظلة واحدة


ولفت الدعجه إلى أن اليمن يعاني، إلى جانب الانقسام القبلي، من انقسام في مناطق النفوذ، موضحًا أن هناك قوى متعددة، من بينها قوات طارق صالح، والحركة التهامية، وحركة القبائل، وقوات العمالقة.

وأشار إلى أن هذه القوى قد تكون اسميًا تحت قيادة الشرعية، لكن كل قوة منها تتمتع بدرجة من الاستقلال، معتبرًا أن العمل يجري حاليًا على توحيد هذه القدرات والقوى العسكرية تحت مظلة واحدة.

وأوضح أن الخطر الأساسي على اليمن لا يتمثل في تنازع النفوذ بين الأطراف الأخرى، وإنما في سيطرة الحوثيين على مؤسسات حكومية كبرى، مثل البنك المركزي والعاصمة، ولذلك فإن توحيد القوى يهدف إلى تخليص اليمن من سيطرة الحوثيين وإنهاء انقلابهم على الشرعية.

طبيعة اليمن تجعل الحسم العسكري بحاجة إلى وقت


وأكد أستاذ الدراسات الاستراتيجية أن طبيعة اليمن الجبلية والأودية العميقة، إلى جانب التركيبة القبلية والاجتماعية، تجعل من الصعب أحيانًا حسم العمل العسكري خلال حملة واحدة أو فترة زمنية محدودة.

وقال إن العملية العسكرية قد تحتاج إلى وقت أطول، مشددًا على أن إنهاء سيطرة الحوثيين لا يمكن أن يتحقق من خلال سلاح الجو أو الصواريخ الموجهة وحدها، وإنما من خلال تقدم القوات اليمنية الشرعية على الأرض للسيطرة على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في صعدة وذباب والمناطق القريبة من شواطئ البحر الأحمر.

وأضاف أن استعادة الشرعية في اليمن تحتاج إلى مزيد من القوة والدعم الدولي والعربي.

نقص المعلومات والتنسيق وراء خسارة مناطق الساحل الغربي


وأوضح الدعجه أن الخلل الذي حدث في منطقة الساحل على البحر الأحمر وسيطرة الحوثيين على مدن ومواقع في المخا وذباب وغيرها، جاء نتيجة ما وصفه باحتمال وجود نقص في المعلومات الاستخبارية لدى الحكومة الشرعية، أو عدم التنسيق بين القوى المحلية التي لم تكن تحت مظلة القوات المسلحة اليمنية بشكل مباشر.

وأشار إلى أن غياب التنسيق الاستراتيجي بين هذه القوى أدى إلى وجود فجوة استغلها الحوثيون للسيطرة على تلك المناطق.

وأكد أن توحد جميع القوى اليمنية الشرعية تحت مظلة القوات المسلحة اليمنية يمكن أن يتيح استعادة هذه المناطق، مشيرًا إلى أن الحوثيين يعتمدون على أسلوب الكر والفر، من خلال الاستحواذ على منطقة ثم الخروج منها لاختراق منطقة أخرى وإغلاق الطرق ثم إعلان السيطرة على مدن.

وأضاف أن عدم وجود جيش نظامي موحد بشكل كامل، وتوزع القيادات في مناطق مختلفة، يوفر للحوثيين ثغرات يستفيدون منها في تنسيق عملياتهم والاستحواذ على الأراضي.

التركيز على صنعاء وصعدة وتعز لإنهاء أصل الأزمة


وقال الدعجه إن التركيز على صنعاء وصعدة وتعز يرتبط بمحاولة إنهاء المشكلة من أساسها، موضحًا أن صعدة تمثل امتدادًا تاريخيًا للحوثيين، بينما تمثل تعز إحدى النقاط الأساسية في المواجهة.

وأشار إلى أن العملية العسكرية تستهدف، بحسب رؤيته، تنفيذ عمل بري لاستعادة هذه المناطق وإنهاء أي حكم أو سيطرة للحوثيين فيها، لأن استمرار إدارتها من جانب الحوثيين سيبقي لهم القدرة على إزعاج الأطراف اليمنية ومحاولة التوسع على حساب القرى والبلدات والمدن والمرتفعات الأخرى.

وأكد أن العملية العسكرية، إذا جرى حشد نحو 100 ألف مقاتل لها وتمكنت من تحقيق انتصارات في المعارك البرية، يمكن أن تنهي الانقلاب ومشكلة اليمن وسيطرة الحوثيين في هذه المناطق.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة