قال مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، إن اجتماع العلمين يمثل تحركا مهما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، خاصة فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر وحرية الملاحة.
رسائل سياسية وأمنية بشأن البحر الأحمر
وأوضح غباشي، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مشاركة الرئيس الصومالي والرئيس الإريتري ورئيس مجلس السيادة السوداني في الاجتماع تحمل رسائل سياسية وأمنية مهمة، في مقدمتها دعم وحدة السودان والحفاظ على سلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها فرض أوضاع جديدة على الأرض، لافتا إلى أن الاجتماع يتضمن رسالة واضحة برفض أي تحركات تستهدف منح إثيوبيا منفذاً بحرياً أو وجوداً عسكرياً على البحر الأحمر، مؤكدا أن أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المطلة عليه، وأن حركة الملاحة والتجارة يجب أن تتم وفق قواعد القانون الدولي.
وأضاف أن الاجتماع يأتى فى توقيت حساس، في ظل التحديات التي تواجه حرية الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب تداعيات الأزمات في اليمن والسودان وليبيا والتوترات الإقليمية المتصاعدة.
التنمية الاقتصادية مرهونة بالأمن والاستقرار
وأضاف أن لقاءات رواد الأعمال التي سبقت اجتماع القادة في العلمين بحثت تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وإقامة مشروعات مشتركة، وتطوير البنية التحتية وإزالة العوائق أمام التجارة، مؤكدا إن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب أولا توفير الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن الاستثمار وإعادة الإعمار لا يمكن أن ينجحا في بيئة تشهد صراعات واضطرابات.
وشدد غباشي على أهمية التنسيق بين دول المنطقة لمواجهة التدخلات الخارجية، وتعزيز الاستقرار والاستفادة من الموارد والثروات، بما يدعم أهداف التنمية والتكامل الأفريقي.