أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، أن التكامل الأفريقي لم يعد خيارًا استراتيجيًا مفتوحًا، وإنما أصبح ضرورة لضمان أن يكون مستقبل القارة بإرادة أفريقية، وبالاعتماد على قدراتها ومواردها المحلية بما يخدم شعوبها.
مصر تدعم اندماج القارة
وأوضحت وفاء علي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن مصر تمثل جزءًا أصيلًا من القارة الأفريقية، وبذلت خلال السنوات الماضية جهودًا لدعم التعاون مع الاتحاد الأفريقي والتكتلات الاقتصادية، مشيرة إلى اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بقضايا القارة والعمل على جذب الاستثمارات وتعزيز الاندماج الاقتصادي.
منطقة التجارة الحرة اختبار حقيقي
وأشارت إلى أن نجاح منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القارة على تحقيق طفرة اقتصادية، مؤكدة أهمية الانتقال من تصدير المواد الخام إلى التصنيع وإضافة القيمة وإنشاء سلاسل إنتاج وتصدير أفريقية، بما يعزز القدرة التفاوضية للقارة على الساحة الدولية.
ولفتت أستاذ الاقتصاد والطاقة إلى أن أفريقيا تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 400 مليار دولار سنويًا، ما يستدعي توفير تمويلات عادلة وميسرة للمشروعات التنموية، بدلًا من الاقتصار على القروض أو المنح والمساعدات، مع تعزيز دور المؤسسات المالية الأفريقية في تمويل مشروعات القارة.
وأكدت أهمية تطوير الممرات اللوجستية وربط دول القارة بالأسواق العالمية، موضحة أن مصر تمتلك موقعًا محوريًا يؤهلها للقيام بدور مهم في هذا المجال، من خلال مشروعات الربط والنقل والممرات التجارية التي تسهم في تسريع حركة التجارة وخفض تكاليفها.
وشددت وفاء علي على أن إعادة تموضع المؤسسات التنموية الأفريقية أصبحت ضرورة لتسريع تنفيذ أجندة أفريقيا 2063، وتعزيز الاستقلال المالي والاقتصادي للقارة، مؤكدة أن أفريقيا تمتلك ثروات وموارد بشرية وطبيعية ضخمة تؤهلها لتكون محورًا مهمًا على خريطة الاستثمار العالمي.
وأضافت أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب الربط بين الاستقلال الاقتصادي والمالي والسياسي، مع الاعتماد بصورة أكبر على القدرات الأفريقية، خاصة في ظل تزايد اهتمام القوى الدولية بالقارة وثرواتها وفرصها الاستثمارية، بما يؤكد ضرورة امتلاك أفريقيا رؤية موحدة لإدارة مواردها وتحقيق مصالح شعوبها.