مع انطلاق حرب أكتوبر 1973، لم يقتصر صوت الدعم على الجبهة العسكرية، وإنما امتد إلى المؤسسات الدينية والمجتمعية، وكان البابا شنودة الثالث في مقدمة الأصوات التي خاطبت المصريين والجنود، مؤكدًا أن مصر تخوض معركة دفاعية من أجل استعادة الأرض والحقوق.
البابا شنودة يشرح طبيعة المعركة
في منشوراته خلال فترة الحرب، تحدث البابا شنودة عن طبيعة المواجهة، مؤكدًا أن مصر لم تبدأ الحرب بهدف الاعتداء على الآخرين، وإنما للدفاع عن أراضيها واسترداد حقوقها.
واستعاد البابا سنوات ما بعد نكسة 1967، وما شهدته من محاولات للوصول إلى حل سلمي، قبل أن تتحول المواجهة إلى حرب من أجل استعادة الأرض.
وكان هذا الخطاب يحمل رسالة واضحة للجنود والمواطنين، مفادها أن المعركة التي تخوضها مصر تستند إلى الدفاع عن الوطن والتمسك بالحق.
دعم معنوي للمقاتلين
لم تكن كلمات البابا مجرد موقف سياسي من الحرب، وإنما حملت جانبًا روحيًا ومعنويًا، إذ حاول من خلالها رفع معنويات المصريين والتأكيد على أن الدفاع عن الوطن واجب.
كما تحدث عن الجنود الموجودين في الميدان، وربط بين ما يقومون به من تضحية وبين مسؤوليتهم عن حماية الأرض والأسرة والوطن.
وهكذا أصبح خطاب البابا شنودة خلال الحرب أحد جوانب الدعم المعنوي الذي قدمته الكنيسة المصرية في تلك اللحظة التاريخية، إلى جانب الصلاة من أجل الجنود والمشاركة في دعم المجهود الحربي.