أكد المستشار هاني عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، أن الحكومة حريصة على استمرار التعاون البناء والمستمر مع مجلس النواب، قيادة وأعضاء، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التكامل والتنسيق بين سلطات ومؤسسات الدولة، في إطار أحكام الدستور والقانون، يمثل ركيزة أساسية لحسن إدارة مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرتها على مواجهة متطلبات المرحلة وتحدياتها.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، في مستهل دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث.
ونقل وزير شؤون المجالس النيابية إلى أعضاء المجلس تحيات وتقدير الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء الحكومة، وتمنياتهم للمجلس الموقر وجميع أعضائه بدوام التوفيق والسداد في أداء رسالتهم الوطنية والاضطلاع باختصاصاتهم التشريعية والرقابية.
وقال المستشار هاني عازر، إن الحكومة تنظر إلى التعاون المؤسسي مع مجلس النواب باعتباره سبيلًا مهمًا لترجمة أولويات الدولة إلى سياسات وتشريعات وبرامج عمل تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتدعم مسيرة التنمية، وتصون المصلحة الوطنية العليا، مؤكدًا تقدير الحكومة لما بذله المجلس خلال دور الانعقاد الماضي من جهد تشريعي ورقابي.
وشدد عازر، على أن الحكومة تؤكد حرصها على استمرار التواصل والتنسيق مع أعضاء مجلس النواب، وتضطلع وزارة شؤون المجالس النيابية بدور حلقة التواصل الفعالة بين الحكومة والمجلس، بما يسهم في تذليل العقبات والاستماع إلى مطالب المواطنين وقضاياهم، وصولًا إلى تحقيق أثر ملموس يشعر به المواطن في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأضاف الوزير، أن الحكومة تدرك ثقل الأمانة الملقاة على عاتق أعضاء مجلس النواب، باعتبارهم ممثلين عن ملايين المصريين وحاملين لطموحاتهم ومطالب دوائرهم، مؤكدًا أن التفويض الشعبي الممنوح للنواب يمثل رسالة وطنية ومسؤولية جسيمة تستوجب العمل من أجل تحقيق تطلعات المواطنين وصون حقوقهم.
وأوضح وزير شؤون المجالس النيابية، أن الحكومة تنظر إلى الدور التشريعي والرقابي للنواب بعين التقدير، وتتعامل مع ما يقدمونه من أسئلة وطلبات وتشريعات باعتباره نابعًا من رؤى ومصالح وطنية، مؤكدًا أن الحكومة تستمع إلى مختلف الرؤى والتوجهات دون تفرقة بين نائب حزبي أو مستقل أو معارض.
وأشار إلى أن التنوع في الآراء والاختلاف في الاجتهادات تحت قبة البرلمان يمثل إثراءً للعمل البرلماني، ويسهم في تحسين جودة التشريعات والسياسات المطروحة، مؤكدًا التزام الحكومة بدعم مجلس النواب في أداء مهامه، واستمرار التواصل المباشر مع النواب والتفاعل الجاد مع القضايا والمشكلات التي يعرضونها، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء التنفيذي وتحقيق المصلحة العامة.
وتطرق الوزير إلى التحديات التي تواجه الدولة المصرية في المرحلة الراهنة، في ظل إقليم يشهد أزمات وصراعات متلاحقة، وما تفرضه هذه الظروف من ضغوط على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الدولة المصرية تواصل التعامل مع هذه التحديات من خلال رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وصون الأمن القومي وحماية مقدرات الوطن.
وأكد أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطتان التشريعية والتنفيذية، لمواجهة هذه التحديات، مشددًا كذلك على أهمية الوعي المجتمعي وتنوير الرأي العام، باعتبارهما من المسؤوليات التي يضطلع بها كل مسؤول وممثل للشعب، من خلال تقديم المعلومات والتواصل المباشر والفاعل مع المواطنين، خاصة الشباب.
ولفت إلى أن تحصين عقول الشباب بالحقائق والمعرفة يمثل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات، بما يعزز التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة ويدعم مسيرة البلاد نحو المستقبل.
وأكد وزير شؤون المجالس النيابية أن التشريع لم يكن يومًا مجرد نصوص قانونية جامدة، وإنما يمثل رافدًا أساسيًا لرفعة الدولة ودعم استقرارها، مشيرًا إلى أن كل تشريع يصدر عن مجلس النواب يجب أن يستهدف تحقيق المصلحة العامة والاستجابة لاحتياجات المواطنين ودعم مسيرة التنمية.
وأكد المستشار هاني عازر، عزم الحكومة مواصلة التعاون مع مجلس النواب «يدًا بيد» لاستكمال المنظومة التشريعية اللازمة لدعم مسيرة الدولة، وتلبية متطلبات التنمية، والمضي قدمًا في بناء الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن وزارة شؤون المجالس النيابية ستظل بيتًا مفتوحًا أمام أعضاء المجلس للاستماع إلى رؤاهم ومقترحاتهم والتعاون معهم في كل ما من شأنه خدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.