أكد الدكتور إبراهيم رضا أحد علماء الأزهر الشريف، أن بعض العادات الاجتماعية المرتبطة بالزواج ترسخت داخل المجتمع إلى درجة أصبحت معها أقوى تأثيرًا من بعض القيم الدينية، مشددًا على أهمية تدخل الخطاب الديني لتصحيح هذه المفاهيم، بما يسهم في معالجة المشكلات الاجتماعية والحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع.
الفشخرة سبب رئيسي في ارتفاع تكاليف الزواج
وأوضح خلال حلوله ضيفا بقناة إكسترا نيوز، أن المبالغة في متطلبات الزواج أصبحت أحد أسباب تفاقم الأعباء على الشباب والأسر، منتقدًا ما وصفه بـ"الفشخرة الكاذبة" والمنافسة بين العائلات في حجم ونوع المنقولات والتجهيزات، وما يترتب عليها من ديون والتزامات مالية وقضايا أمام المحاكم.
النيش والمنقولات يستهلكان أموال الأسر
وأشار إلى أن بعض الأسر تنفق مبالغ ضخمة على تجهيزات مثل "النيش" والكريستالات والأدوات المنزلية، لافتًا إلى أن هذه المظاهر قد تصل في بعض الحالات إلى مئات الآلاف من الجنيهات، في الوقت الذي يمكن فيه توجيه هذه الأموال إلى احتياجات أكثر أهمية.
وانتقد المبالغة في أعداد المنقولات التي يتم وضعها ضمن قوائم الزواج، مستشهدًا بأمثلة على كتابة أعداد كبيرة من البطاطين والمفروشات والأدوات، رغم عدم الحاجة الفعلية إليها، ما يؤدي إلى تكدس الأثاث داخل الشقق وتحويل تجهيز المنزل إلى عبء إضافي على الزوجين.
وشدد على ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية المرتبطة بالزواج، مؤكدًا أن السنة النبوية قدمت نموذجًا للتيسير في الزواج وعدم المغالاة في المهور والتجهيزات، بما يتيح للشباب بدء حياتهم الزوجية بإمكانات واقعية.
وأكد المتحدث أن ما تنفقه الزوجة من أموالها الخاصة على منزل الزوجية لا يُعد التزامًا مفروضًا عليها، وإنما يدخل، بحسب طرحه، في باب التبرع والصدقة، مشيرًا إلى أهمية عدم تحويل مساهمة المرأة المالية في بيت الزوجية إلى واجب اجتماعي مفروض عليها.