أكد الكاتب الصحفي جمال رائف، أن انعقاد الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام في مدينة العلمين الجديدة يعكس أهمية الدور المصري داخل القارة الأفريقية، وحرص مصر على دعم العمل المؤسسي بالاتحاد الأفريقي والتعامل مع قضايا القارة، مشيرًا إلى أن القمة تنعقد في توقيت مهم في ظل تحديات إقليمية ودولية وانعكاساتها على الدول الأفريقية، وأضاف أن تحقيق السلام والاستقرار يمثل أساسًا للتنمية، فيما يشكل التكامل الاقتصادي أحد أهم أدوات دعم الاستقرار داخل القارة.
تفعيل منطقة التجارة الحرة يفتح المجال أمام سوق أفريقية حقيقية
وأوضح رائف أن مصر تدفع نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، مشيرًا إلى أن إطلاق الاتفاقية جاء خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019، ولفت إلى أهمية تطوير البنية التحتية واللوجستية القارية لزيادة حركة التجارة بين الدول الأفريقية، موضحًا أن حجم التجارة البينية الأفريقية لا يزال محدودًا، وهو ما يستدعي تعزيز التبادل التجاري والتصنيع التكاملي والاستفادة من القدرات والخبرات المتاحة داخل القارة.
مشروعات البنية التحتية ركيزة لتعزيز التجارة والتنمية
وأشار جمال رائف إلى أهمية مشروعات الربط والبنية التحتية القارية في دعم التكامل الاقتصادي، لافتًا إلى عدد من المشروعات والمبادرات المصرية في هذا المجال، ومنها ممر الإسكندرية–فيكتوريا الملاحي، وطريق القاهرة–كيب تاون، ومشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار. وأكد أن تطوير هذه المشروعات يمكن أن يسهم في زيادة معدلات التجارة البينية وتهيئة المجال أمام إقامة مشروعات تصنيع تكاملي بين الدول الأفريقية.
وشدد رائف على أن تحقيق التكامل الاقتصادي يتطلب معالجة عدد من التحديات، من بينها تفاوت مستويات النمو، واختلاف الأطر القانونية والاقتصادية، والحاجة إلى تحديث التشريعات بما يسمح بمرونة أكبر في حركة الاستثمارات ورؤوس الأموال، كما أشار إلى ضرورة وجود رؤية أفريقية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الأمني يمثل عاملًا أساسيًا لدعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي في القارة.