أكد النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، أن اللجنة ستعمل خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث على مواصلة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها أحد المحاور المهمة لزيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، ودعم الاقتصاد الوطني.
وقال الجارحي، عقب فوزه برئاسة اللجنة، إن أجندة العمل خلال دور الانعقاد الجديد ستتضمن عددًا من الملفات المرتبطة بشكل مباشر بأصحاب المشروعات، وفي مقدمتها تيسير إجراءات الترخيص، وتسهيل الحصول على التمويل، ودعم المشروعات الناشئة، إلى جانب متابعة آليات دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
وأوضح رئيس لجنة المشروعات، أن تسهيل إجراءات استخراج التراخيص يمثل أولوية مهمة، مشيرًا إلى ضرورة متابعة التطبيق العملي للتيسيرات التي تضمنها قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على رصد أي عقبات تواجه أصحاب المشروعات في التعامل مع الجهات المختلفة، بما يساهم في تقليل الوقت والتكلفة اللازمة لبدء النشاط.
وأضاف أن اللجنة ستولي ملف التمويل اهتمامًا كبيرًا خلال دور الانعقاد الثاني، خاصة فيما يتعلق بوصول التمويل إلى المشروعات المستحقة، والتوسع في توفير أدوات تمويل مناسبة لطبيعة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، بما يساعد أصحاب المشروعات على تأسيس أنشطتهم وتطويرها وزيادة قدرتها على الاستمرار والتوسع.
وأشار الجارحي، إلى أن دمج الاقتصاد غير الرسمي يمثل ملفًا مهمًا ضمن أجندة اللجنة، مؤكدًا أهمية توفير حوافز حقيقية تشجع أصحاب الأنشطة غير الرسمية على تقنين أوضاعهم، بالتوازي مع تبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص والضرائب والتأمينات، حتى لا تمثل عملية الانتقال إلى الاقتصاد الرسمي أعباءً تفوق قدرة المشروعات الصغيرة.
وشدد رئيس اللجنة على أهمية دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة، والعمل على توفير بيئة تساعد أصحاب الأفكار والمشروعات الجديدة على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ، ثم التوسع والنمو، مع متابعة دور الجهات المعنية في تقديم الدعم الفني والتمويلي والتدريبي.
وأكد الجارحي، أن اللجنة ستبحث كذلك سبل زيادة قدرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج في سلاسل الإنتاج، وربطها بالشركات والمصانع الكبرى والأسواق، بما يفتح أمامها فرصًا أكبر للتسويق والتوسع، ويدعم الاعتماد على المنتج المحلي وزيادة القيمة المضافة.
ولفت إلى أن عمل اللجنة لن يقتصر على مناقشة التشريعات فقط، وإنما سيمتد إلى متابعة تنفيذ القوانين والقرارات ذات الصلة، ورصد المشكلات التي تواجه أصحاب المشروعات على أرض الواقع، والاستماع إلى مطالبهم، واستخدام الأدوات البرلمانية المتاحة للتعامل مع أي تحديات تحتاج إلى تدخل تشريعي أو تنفيذي.
وأكد الجارحي، أن الهدف خلال دور الانعقاد الثاني هو العمل على بناء بيئة أكثر دعمًا للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يساعدها على الاستمرار والنمو، ويعزز مساهمتها في الإنتاج والتشغيل، ويفتح مزيدًا من الفرص أمام الشباب وأصحاب الأفكار والمشروعات الجديدة.