كيف تستهدف مصر بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية؟

السبت، 31 أكتوبر 2026 12:35 م
كيف تستهدف مصر بناء اقتصاد رقمي أكثر تنافسية؟ المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

كتبت هبة السيد

تراهن مصر على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتعزيز تنافسية اقتصادها، من خلال التوسع في الصناعات التكنولوجية وزيادة الصادرات الرقمية، وجذب الاستثمارات في مجالات التعهيد والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إلى جانب تطوير البنية التحتية للاتصالات وبناء الكوادر البشرية المؤهلة، ضمن استراتيجية تستهدف تحقيق نقلة في مساهمة القطاع في الاقتصاد بحلول عام 2030.

وتستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8% بحلول عام 2030، ورفع قيمة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويا، فضلا عن توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة، بما يعزز دور التكنولوجيا في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل ذات قيمة مضافة مرتفعة.

التوسع في الصادرات الرقمية وصناعة الهواتف

تتضمن مستهدفات الوزارة زيادة الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محليا إلى 30 مليون جهاز سنويا بحلول عام 2030، لتلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم توطين الصناعات التكنولوجية وتنويع القاعدة الإنتاجية.

كما تستهدف الوزارة تمكين 250 شركة ناشئة من تطوير تطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي، والتوسع في الأنشطة التكنولوجية التي تتيح فرصا جديدة للشركات المحلية في الأسواق الخارجية.

الاستثمارات في البنية التحتية ومراكز البيانات

تجاوزت الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية الرقمية 600 مليار جنيه خلال السنوات العشر الماضية، وشملت تطوير شبكات الاتصالات ومد كابلات الألياف الضوئية وتحسين خدمات الإنترنت والمحمول.

وتم ربط نحو 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، وتوصيل نحو 5.5 مليون خط من كابلات الألياف الضوئية، مع استهداف إضافة مليون خط جديد سنويا، إلى جانب تعزيز تغطية شبكات المحمول بإضافة أكثر من 3 آلاف برج سنويا.

وفي مجال مراكز البيانات، تخطط الوزارة لإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، على أن يدخل عدد منها حيز التشغيل والتصدير إلى الخارج بحلول عام 2030.

صناعة التعهيد وتوفير فرص العمل

تمثل صناعة التعهيد أحد محاور نمو الصادرات الرقمية وتوفير فرص العمل، إذ تضم مصر نحو 280 مركزا لخدمات التعهيد يعمل بها نحو 200 ألف موظف، وتوجه هذه المراكز نحو 80% من أعمالها إلى التصدير للخارج.

وتستهدف الوزارة توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة حتى عام 2030، مع التركيز على الوظائف ذات القيمة المضافة المرتفعة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تطوير المهارات الرقمية وتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة احتياجات سوق العمل.

الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية

تعمل الوزارة على التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتقديم خدمات استباقية للمواطنين، إلى جانب دعم الشركات الناشئة العاملة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويرتكز تحقيق السيادة الرقمية على خمسة محاور رئيسية، تشمل البنية التحتية السيادية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، وبناء الكوادر الوطنية المتخصصة، والتوسع في الصناعات التكنولوجية وتنويع سلاسل الإمداد.

تطوير الخدمات الحكومية الرقمية

وفي سياق دعم التحول الرقمي، تستهدف الوزارة زيادة عدد الخدمات الحكومية المتاحة على منصة مصر الرقمية إلى 400 خدمة بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 250 خدمة حاليا، ورفع عدد مستخدمي المنصة إلى ما بين 30 و35 مليون مواطن.

وتستهدف توصيل كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 55% من منازل المواطنين، وتغطية جميع المحافظات بشبكات الجيل الخامس، بما يدعم إتاحة الخدمات الرقمية وتحسين جودة الاتصالات.

 هذه المستهدفات توجه استراتيجية مصر الرقمية نحو توسيع دور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الاقتصاد، من خلال الجمع بين تطوير البنية التحتية، وزيادة الصادرات، وتوطين الصناعات التكنولوجية، وتنمية المهارات البشرية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة