انخفاض درجات الحرارة يؤثر في أداء البطاريات وقدرتها على تشغيل المحرك.. والبطاريات الكهربائية تتأثر بالبرودة وفقًا لدرجة الحرارة ونظام إدارة البطارية.
مع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد التساؤلات حول مدى تأثر بطاريات السيارات بانخفاض درجات الحرارة، خاصة مع انتشار معلومات تشير إلى إمكانية تراجع كفاءة البطارية بنسبة تصل إلى 30% خلال الأجواء الباردة. فهل هذه النسبة دقيقة، أم أنها تختلف وفقًا لنوع البطارية ودرجة الحرارة وحالتها الفنية؟.
من الناحية الفنية، يؤثر الطقس البارد بالفعل في أداء بطاريات السيارات، إلا أن تحديد نسبة ثابتة تبلغ 30% لا يُعد قاعدة عامة تنطبق على جميع السيارات والبطاريات، إذ تختلف درجة التأثر باختلاف التكنولوجيا المستخدمة، ودرجة الحرارة، وعمر البطارية، ومستوى شحنها، وظروف التشغيل.
لماذا تتأثر بطاريات السيارات بالشتاء؟
يوضح المتخصصون في تكنولوجيا البطاريات، أن انخفاض درجات الحرارة يبطئ التفاعلات الكيميائية داخل البطارية، وهو ما قد يقلل قدرتها على توفير الطاقة المطلوبة لتشغيل المحرك، خصوصًا في بطاريات الرصاص الحمضية التقليدية المستخدمة في معظم سيارات الاحتراق الداخلي.
وتزداد المشكلة عندما تكون البطارية قديمة أو ضعيفة الشحن، إذ تتراجع قدرتها على بدء تشغيل المحرك في الطقس البارد، في الوقت الذي يحتاج فيه المحرك إلى طاقة أكبر لبدء الدوران بسبب ارتفاع لزوجة زيت المحرك نسبيًا مع انخفاض الحرارة.
وبالتالي، فإن المشكلة لا ترتبط فقط بانخفاض قدرة البطارية، بل أيضًا بزيادة احتياجات السيارة من الطاقة عند بدء التشغيل.