وزير الري: مستقبل أمننا المائي يعتمد على التكامل التكنولوجي والحلول الواقعية

السبت، 03 أكتوبر 2026 09:23 ص
وزير الري: مستقبل أمننا المائي يعتمد على التكامل التكنولوجي والحلول الواقعية الدكتور هاني سويلم

كتبت أسماء نصار

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن مستقبل إدارة المياه يتطلب الانتقال من مجرد طرح الأفكار إلى تنفيذ حلول حقيقية على أرض الواقع، من خلال التكامل بين التعاون الدولي والمعرفة والتكنولوجيا والتمويل وبناء القدرات، مشيرًا إلى أن مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية لم تعد مسؤولية دولة بمفردها.


وقال سويلم، في استعراضه لأبرز مشاركاته ومناقشاته خلال المنتدى الأورومتوسطي للمياه 2026 في العاصمة الإيطالية روما، إن النقاشات ركزت على الطريق إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وما يفرضه ذلك من زيادة التركيز على التنفيذ والتمويل والاستدامة، موضحًا أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل محطة رئيسية قبل مؤتمر أبوظبي.

من ندرة المياه إلى التحلية وإعادة الاستخدام

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن المناقشات تناولت عددًا من الملفات الحيوية المرتبطة بمستقبل إدارة المياه، وفي مقدمتها ندرة المياه والتغيرات المناخية، ومعالجة وإعادة استخدام المياه، والتحلية، والابتكار، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، لافتًا إلى أن هذه المحاور تتقاطع مع ما بدأت مصر في تنفيذه ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0».


وأكد سويلم أهمية التعامل مع الدورة الهيدرولوجية باعتبارها منظومة متكاملة، وتعظيم الاستفادة من موارد المياه الزرقاء والخضراء، إلى جانب تعزيز التعاون والتشاور بين الدول المتشاطئة، وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية المشتركة.

المياه والطاقة والغذاء.. منظومة واحدة

وأشار الوزير إلى أن النقاشات تطرقت كذلك إلى الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية، وكيفية الاستفادة من تنوع الإمكانات التي تتمتع بها دول حوض النيل وأفريقيا ومنطقة البحر المتوسط، بداية من الموارد المائية والأراضي الزراعية والطاقة المتجددة، وصولًا إلى الخبرات والتكنولوجيا.

وتناولت المناقشات مستقبل الخزانات الجوفية الساحلية والتحديات المرتبطة بارتفاع منسوب سطح البحر، مع استعراض تجربة مصر في إعداد خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية حتى عام 2100.

التعاون لمواجهة الجفاف والفيضانات

وفي لقاء مع باولا البريتو، مدير مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث «UNDRR»، ناقش سويلم إدارة المخاطر المائية والمناخية، وتطوير منظومات الإنذار المبكر وتعزيز القدرة على الصمود، إلى جانب فرص التعاون بين دول حوض النيل لمواجهة مخاطر الجفاف والفيضانات.

سويلم: الاستثمار في الإنسان جزء من «المياه 2.0»

ولم تقتصر رؤية الجيل الثاني لمنظومة المياه «2.0» على التكنولوجيا والمشروعات، حيث أكد سويلم أن العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور المنظومة، مشيرًا إلى العمل على إعداد قيادات الجيل الثاني وتأهيل المهندسين والمهندسات الشباب ونقل المعرفة والخبرات بين الأجيال.

واختتم سويلم بالتأكيد على أن مستقبل إدارة المياه لن تصنعه تكنولوجيا واحدة أو حل منفرد أو جيل واحد أو دولة تعمل بمفردها، وإنما يتطلب ربط هذه العناصر معًا وتحويل التعاون والتكامل بين الدول إلى عمل حقيقي ونتائج ملموسة على أرض الواقع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة