هيئة الاستعلامات: مصر تدعم أفريقيا بالتكامل الاقتصادى والأمن المائى

السبت، 03 أكتوبر 2026 12:01 م
هيئة الاستعلامات: مصر تدعم أفريقيا بالتكامل الاقتصادى والأمن المائى المائدة المستديرة "أجندة أفريقيا 2063

0:00 / 0:00
كتبت ـ منة الله حمدى

أكد أمجد فتحي، رئيس قطاع المعلومات بالهيئة العامة للاستعلامات، أن مصر تولي اهتمامًا بالغًا بتعزيز العمل الأفريقي المشترك، انطلاقًا من إيمانها بأن مستقبل مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمستقبل القارة، مشيرًا إلى أن نجاح أجندة أفريقيا 2063 لن يقاس بعدد الخطط والاستراتيجيات التي يتم وضعها، وإنما بمدى القدرة على تحويلها إلى واقع ملموس ينعكس على حياة المواطن الأفريقي.

جاء ذلك خلال كلمته في المائدة المستديرة رفيعة المستوى "أجندة أفريقيا 2063: التكامل الاقتصادي، والأمن المائي المستدام، والعدالة التعويضية"، بمشاركة عدد من ممثلي المجتمع المدني وصناع السياسات والجهات المعنية بالشأن الأفريقي.

 

مصر تدعم جهود التكامل الاقتصادي وتطوير مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود

وقال فتحي، إن اهتمام مصر بالعمل الأفريقي المشترك تجسد في مشاركتها الفاعلة بمختلف أطر العمل الأفريقي، ودعم جهود التكامل الاقتصادي، وتطوير مشروعات البنية التحتية العابرة للحدود، وتعزيز الربط التجاري واللوجستي، وبناء القدرات الوطنية في الدول الأفريقية، إلى جانب دعم جهود السلم والأمن والتنمية المستدامة.

 

اتفاقية التجارة الحرة أكبر منطقة تجارة حرة في العالم

وأشار إلى أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل إحدى أهم الركائز العملية لتحقيق التكامل الاقتصادي المنشود، باعتبارها أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة، موضحًا أنها تمثل فرصة لتعزيز التجارة البينية الأفريقية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وتوفير فرص العمل للشباب، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصادات الأفريقية.

وأكد رئيس قطاع المعلومات بالهيئة العامة للاستعلامات أن نجاح الاتفاقية يتطلب تعزيز الوعي المجتمعي بأهدافها ومزاياها، وتمكين صغار المنتجين ورواد الأعمال والمرأة والشباب من الاستفادة من الفرص التي تتيحها، وهو ما يبرز أهمية دور المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الأكاديمية في دعم تنفيذها على أرض الواقع.

 

الأمن المائي مسؤولية جماعية

وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد فتحي أن القضية تمثل أحد أبرز التحديات الاستراتيجية التي تواجه القارة الأفريقية، في ظل تأثيرات التغيرات المناخية، وتزايد معدلات النمو السكاني، وارتفاع الطلب على الموارد الطبيعية اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


وأوضح أن الأمن المائي لم يعد مجرد قضية مرتبطة بتوفير المياه، وإنما أصبح عنصرًا أساسيًا يرتبط بالأمن الغذائي والصحي وأمن الطاقة، وبقدرة الدول الأفريقية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن مصر تؤمن بأهمية إدارة الموارد المائية بصورة رشيدة ومستدامة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحقوق الشعوب في الحياة والتنمية، لافتًا إلى جهود مصر على مدار عقود في دعم التنمية داخل القارة والمساهمة في بناء القدرات ونقل الخبرات في مجالات إدارة الموارد المائية والري الحديث ومواجهة آثار التغيرات المناخية.


وشدد فتحي على أن إدارة الأنهار الدولية والموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تستند إلى مبادئ التعاون والتوافق والشراكة واحترام قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وفي مقدمتها عدم التسبب في ضرر ذي شأن للدول الأخرى، والإخطار المسبق بشأن المشروعات والإجراءات التي قد يكون لها تأثير على الدول المتشاطئة.

وأوضح أن رؤية مصر في هذا الملف تؤكد أن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل وليس الصراع، وأن الأمن المائي والتنمية ليسا هدفين متعارضين، وإنما يمكن أن يتكاملا مع توافر الإرادة السياسية وحسن النوايا واحترام القانون الدولي.

 

استعادة التراث جزء من العدالة التاريخية

وتطرق فتحي إلى ملف العدالة التعويضية واسترداد التراث الثقافي الأفريقي، مؤكدًا أن استعادة التراث الذي تعرض للنهب أو النقل غير المشروع خلال فترات الاستعمار والنزاعات تمثل حقًا أصيلًا للشعوب الأفريقية، وجزءًا من عملية إنصاف تاريخية طال انتظارها.


وأوضح أن القضية لا تتعلق فقط باسترداد مقتنيات أثرية أو أعمال فنية ذات قيمة مادية، وإنما ترتبط بالحفاظ على الذاكرة الجماعية للشعوب وصون هويتها الحضارية والثقافية، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخها وتراثها.


وأشار إلى أن تحقيق العدالة في هذا المجال يتطلب تضافر جهود الحكومات والمؤسسات الثقافية والمتاحف والجامعات ومراكز البحث العلمي ومنظمات المجتمع المدني، فضلًا عن تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكدًا أهمية الاتفاقيات الدولية المنظمة لحماية الممتلكات الثقافية واستردادها.


وأكد أن مصر تدعم الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين الدول الأفريقية لتوثيق التراث الثقافي وحمايته، وتبادل الخبرات في مجالات الحفظ والترميم وإدارة المتاحف، بما يسهم في صون الهوية الأفريقية وتعزيز الوعي بقيمة التراث باعتباره أحد روافد التنمية المستدامة والقوة الناعمة للقارة.

 

هيئة الاستعلامات: الإعلام والمعرفة ركيزة للتكامل الأفريقي

وأكد فتحي، أن الهيئة العامة للاستعلامات تنظر إلى القارة الأفريقية باعتبارها امتدادًا طبيعيًا واستراتيجيًا لمصر، وتضطلع بدور في تعزيز الوعي بالقضايا الأفريقية وترسيخ جسور التواصل بين مصر وأشقائها في مختلف دول القارة.
وأوضح أن الإعلام والمعرفة يمثلان ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية والتكامل الأفريقي وتعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب، مشيرًا إلى حرص الهيئة على إبراز التجارب التنموية الناجحة وقصص النجاح في الدول الأفريقية، وتسليط الضوء على فرص التعاون والشراكة بين شعوب القارة.


ولفت إلى أن الهيئة تقدم محتوى إعلاميًا وتنمويًا متعدد اللغات عبر منصاتها الرقمية ومواقعها الإلكترونية، يشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والسواحيلية والهوسا والأمهرية والبرتغالية، بما يتيح التواصل مع قطاعات واسعة من الرأي العام الأفريقي.


وأشار إلى أن دور الهيئة يمتد أيضًا إلى إثراء الحوار الفكري والثقافي حول القضايا الأفريقية من خلال إصداراتها المتخصصة، وفي مقدمتها دورية "آفاق أفريقية"، التي تتناول قضايا السلم والأمن والتنمية وفرص التكامل الأفريقي.
واختتم فتحي بالتأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني كشريك فاعل في التنمية، والحوار البناء بين مختلف الأطراف المعنية، معربًا عن تطلعه إلى خروج المائدة المستديرة برؤى وتوصيات عملية وقابلة للتنفيذ، تسهم في دعم الخطة العشرية الثانية لأجندة أفريقيا 2063 وبناء قارة أكثر تكاملًا وازدهارًا واستدامة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة