من خطاب الإخوان إلى اعترافات ما بعد الأحداث.. حمزة زوبع فى مرآة التصريحات المتغيرة: ماذا قال عن رابعة والسلاح والعودة للسلطة؟.. وكيف تكشف رواياته اللاحقة تناقضات الخطاب الإعلامى للجماعة؟

السبت، 03 أكتوبر 2026 06:00 م
من خطاب الإخوان إلى اعترافات ما بعد الأحداث.. حمزة زوبع فى مرآة التصريحات المتغيرة: ماذا قال عن رابعة والسلاح والعودة للسلطة؟.. وكيف تكشف رواياته اللاحقة تناقضات الخطاب الإعلامى للجماعة؟ حمزة زوبع

كتب: عزوز الديب

ارتبط اسم حمزة زوبع لسنوات بالخطاب الإعلامي لجماعة الإخوان الإرهابية، بعدما انتقل من العمل السياسي داخل حزب الحرية والعدالة إلى تقديم البرامج عبر منصات إعلامية مرتبطة بالجماعة في الخارج، ليصبح أحد الأصوات التي تتولى الدفاع عن مواقف التنظيم وتقديم روايته للأحداث المصرية.

لكن عددا من التصريحات المنسوبة إليه أعاد فتح النقاش حول طبيعة الخطاب الذي قدمه، خاصة عندما ظهرت لاحقا تصريحات أو معلومات مختلفة عن الروايات التي كانت تقدمها الجماعة لمؤيديها وجمهورها.

 

تصريحات تتغير مع الأحداث

من أبرز الملفات التي ارتبط بها اسم زوبع قضية اعتصام رابعة، إذ أعادت وسائل إعلام مصرية نشر تصريحات له تحدث فيها عن حسابات قيادات الجماعة تجاه الاعتصام، مشيرا إلى أن الهدف لم يكن فقط العودة إلى السلطة، وإنما الوصول إلى مرحلة تفاوض.

وتكشف هذه التصريحات عن اختلاف بين الخطاب السياسي الذي كانت الجماعة تقدمه لأنصارها خلال تلك المرحلة، وبين ما قاله زوبع لاحقا بشأن الحسابات التي كانت تدور داخل دوائر القيادة.

 

روايات متضاربة حول رابعة

وفي تصريحات أعيد تداولها خلال عام 2026، تحدث زوبع كذلك عن وجود سلاح داخل اعتصام رابعة، وقال إن جزءا من السلاح خرج من الاعتصام قبل فضه.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية لأنها تأتي من شخصية كانت حاضرة في المشهد الإعلامي للجماعة، إلا أن أي تصريح منفرد لا يكفي وحده لإثبات جميع تفاصيل الأحداث، وهو ما يجعل مقارنة ما قاله زوبع بالوثائق والأحكام وشهادات الأطراف المختلفة أمرا ضروريا قبل استخلاص نتائج نهائية.

 

الإعلام كأداة للصراع السياسي

ويظهر من مسار زوبع الإعلامي أن المنصات التابعة أو المرتبطة بالإخوان لعبت دورا أساسيا في إعادة تقديم الأحداث المصرية من زاوية الجماعة، مع التركيز على ملفات سياسية وأمنية واجتماعية شديدة الحساسية.

وفي هذا السياق، تحولت البرامج التي قدمها زوبع إلى مساحة مستمرة لطرح الرواية الإخوانية ومهاجمة خصوم الجماعة، وهو ما جعل خطابه محل متابعة وانتقاد من وسائل الإعلام المصرية.

 

التناقض بين الخطاب والمعلومات اللاحقة

وتبقى القضية الأساسية في التعامل مع تصريحات زوبع هي ضرورة الفصل بين الرأي السياسي والمعلومة الخبرية؛ فبعض ما يقدمه باعتباره تفسيرا أو قراءة سياسية لا يمكن التعامل معه باعتباره حقيقة، بينما تحتاج الادعاءات المتعلقة بأحداث محددة إلى مقارنتها بمصادر مستقلة ووثائق رسمية.

وبالتالي، فإن كشف التناقضات في خطاب زوبع لا يعتمد على إطلاق أوصاف عامة، وإنما على وضع تصريحاته إلى جانب الوقائع الموثقة، ومقارنة ما قيل في وقت الحدث بما ظهر لاحقا من معلومات أو تصريحات أخرى.

ومع استمرار ظهوره عبر المنصات الرقمية، يظل حمزة زوبع أحد الأسماء المرتبطة بالإعلام الإخواني في الخارج، فيما تبقى تصريحاته مادة متكررة للنقاش والمراجعة، خصوصا عندما تتعارض بعض رواياته أو تتغير مع مرور الوقت وتبدل المعطيات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة