أكد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، أن الشراكة العملية بين القطاعين العام والخاص أصبحت ضرورة ملحة لبناء القدرات الذاتية للأسواق الأفريقية، وتمكين الشركات والمصانع بالقارة من النمو والاستعداد للمنافسة على المستوى الدولي.
وقال محمود علي يوسف، خلال كلمته أمام منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، إن المنتدى يمثل منصة مهمة في مسيرة التحول الاقتصادي والتنموي بالقارة، لما يجمعه من قيادات سياسية ورؤساء دول وحكومات إلى جانب ممثلي القطاع المالي والصناعي ومجتمع الأعمال وشركاء التنمية.
إشادة باستضافة مصر للمنتدى
وهنأ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جمهورية مصر العربية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على استضافة المنتدى الاقتصادي الأفريقي، معربًا باسم مفوضية الاتحاد الأفريقي عن تقديره لمصر قيادة وحكومة وشعبًا على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
وأشار إلى أن المنتدى يوفر فرصة مهمة لإجراء حوار مباشر بين رؤساء الدول والحكومات وقادة الصناعة والأعمال، مؤكدًا أن القطاع الخاص يؤدي دورًا محوريًا في عملية التحول الهيكلي للاقتصادات الأفريقية.
3.4 تريليون دولار حجم اقتصاد منطقة التجارة الحرة الأفريقية
وأوضح محمود علي يوسف أن القارة تمتلك منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، التي يتجاوز حجم ناتجها المحلي الإجمالي 3.4 تريليون دولار، مشيرًا إلى أن التجارة البينية الأفريقية سجلت نموًا خلال عام 2024، وهو ما يمثل مؤشرًا مشجعًا على قدرة القارة على تعزيز التكامل الاقتصادي.
وأضاف أن أفريقيا لا تزال قادرة على تحقيق المزيد، من خلال تبسيط الإجراءات على الحدود، ومواءمة السياسات والتشريعات، وتحسين النفاذ إلى الأسواق، بما يسهم في زيادة حركة التجارة بين دول القارة.
وشدد على ضرورة تنفيذ إصلاحات ممنهجة تدعم استخدام العملات المحلية في المدفوعات، إلى جانب تعزيز سوق رؤوس الأموال الأفريقي وتوفير الأدوات التمويلية اللازمة لدعم القطاع الخاص والاستثمارات.
22 مليار دولار تمويلات وافق عليها أفريكس بنك
وأشار رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى أن البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكس بنك» وافق خلال عام 2024 على تمويلات بقيمة 22 مليار دولار، تم صرف أكثر من 18 مليار دولار منها، معتبرًا أن هذه الجهود تمثل جزءًا من الأدوات المطلوبة لتعزيز قدرات القارة الاقتصادية في المستقبل.
وأكد أن التصنيع والتحول المحلي للموارد الأفريقية يسهمان في خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة، خاصة في قطاعات الهيدروكربونات والمعادن، بالتوازي مع الاهتمام بالاقتصاد الرقمي باعتباره أحد المتطلبات الرئيسية لتحقيق التكامل القاري في عالم سريع التغير.
أجندة 2063 وإطلاق قدرات القطاع الخاص
وأوضح محمود علي يوسف أن الاتحاد الأفريقي يعمل على تحقيق هذه الأهداف في إطار «أجندة أفريقيا 2063»، مشددًا على أن نجاح منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» سيُقاس بمدى قدرة الدول والمؤسسات الأفريقية مجتمعة على إطلاق إمكانات القطاع الخاص وتحويل المناقشات إلى خطوات عملية.
وأكد أن توصيات المنتدى والآليات التي ستنبثق عنه يمكن أن يكون لها أثر مهم في تحقيق الأهداف المشتركة وبناء الرخاء الاقتصادي للقارة، مشددًا على التزام مفوضية الاتحاد الأفريقي بالقيام بدورها والعمل مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية لدعم مجتمع الأعمال وبناء أفريقيا أكثر ازدهارًا.