أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أحد ميادين الحروب الحديثة، مشيرًا إلى تزايد محاولات نشر الشائعات والمحتوى المضلل بهدف إثارة البلبلة والتشكيك واستهداف الدولة المصرية.
مواقع التواصل أحد أسلحة حروب الجيل الرابع
وأوضح حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أسلحة حروب الجيل الرابع، نظرًا لاستخدامها في العمليات النفسية والحرب النفسية، لافتًا إلى أن خطورة هذا السلاح تكمن في قدرته على الوصول إلى مختلف المستخدمين دون أن يشعروا أو يدركوا طبيعة التأثير الذي يتعرضون له.
وأضاف أن استهداف الحالة النفسية لمستخدمي مواقع التواصل يمثل جزءًا أساسيًا من هذه العمليات، مؤكدًا أن تأثير هذه المنصات ظهر بشكل واضح خلال أحداث سابقة في مصر ودول أخرى.
الذكاء الاصطناعي يزيد خطورة التضليل
وأشار خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية إلى أن دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل عمليات التضليل أكثر خطورة، إذ يمكن استخدامها في قلب الحقائق بسرعة وإحداث حالة من التشكيك وعدم وضوح الرؤية.
وأوضح أن تقنيات التزييف العميق أصبحت قادرة على إنتاج محتوى يبدو حقيقيًا بدرجة كبيرة، مشيرًا إلى إمكانية استخدامها في صناعة أوامر وتعليمات مزيفة ونسبتها إلى جهات رسمية.
ولفت إلى أن الشائعات غالبًا ما تتركز حول الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل الأسعار والطاقة والخدمات والمشروعات القومية، موضحًا أن بعض الحملات تعتمد على تضخيم أحداث محدودة وتحويلها إلى روايات عن أزمات واسعة، وأضاف أن من بين أساليب التضليل إعادة نشر أخبار قديمة باعتبارها حديثة، واجتزاء تصريحات رسمية، وتداول مستندات مزيفة أو معلومات منسوبة إلى جهات حكومية بمصادر مجهولة.