أحمد سيد أحمد: منتدى العلمين أفريقيا يعكس أولوية القارة في السياسة المصرية

السبت، 03 أكتوبر 2026 04:00 م
أحمد سيد أحمد: منتدى العلمين أفريقيا يعكس أولوية القارة في السياسة المصرية صورة من المداخلة

رامى محيى الدين

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن انطلاق النسخة الأولى من منتدى العلمين أفريقيا للأعمال 2026 يعكس المكانة التي تحتلها القارة الأفريقية في أجندة السياسة المصرية، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الأفريقية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، وأصبحت تقوم على مفهوم الشراكة والمنافع المتبادلة.

وأوضح أحمد سيد أحمد، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن العلاقات بين مصر وأفريقيا تستند إلى إرث تاريخي من التعاون، خاصة الدور المصري في دعم حركات التحرر الأفريقية خلال ستينيات القرن الماضي، لافتًا إلى أن التحرك المصري الحالي تجاه القارة يسير في عدة مسارات متوازية تشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية والثقافية والاجتماعية.

 

منتدى العلمين يدعم الشراكات الاقتصادية

وأضاف أن منتدى العلمين أفريقيا يمثل أحد التحركات المصرية المهمة على المسار الاقتصادي والتنموي، من خلال تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول القارة، إلى جانب دعم التعاون بين القطاع الخاص المصري والشركات الأفريقية.

وأشار إلى أن الرؤية المصرية تستهدف مساعدة القارة على الانتقال من مجرد تصدير المواد الخام واستقبال منتجات الدول المتقدمة إلى التمكين الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية والبشرية، موضحًا أن المنتدى يفتح آفاقًا جديدة أمام المستثمرين ويوفر فرصًا لإقامة شراكات ومشروعات داخل القارة.

 

الاستقرار شرط أساسي لتحقيق التنمية

وأكد خبير العلاقات الدولية أن أحد أبرز محاور الرؤية المصرية يتمثل في الربط بين الأمن والتنمية، موضحًا أن الحروب الأهلية والصراعات المسلحة وعدم الاستقرار في عدد من الدول الأفريقية ساهمت في زيادة معدلات الفقر والهجرة غير الشرعية وأعاقت الاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية.

وأوضح أن مصر تؤكد في تحركاتها الأفريقية أهمية دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها الشرعية، والحفاظ على سيادة الدول ووحدتها، والعمل على التسوية السلمية للنزاعات، واحترام مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، باعتبار الاستقرار شرطًا ضروريًا لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية.

وأضاف أن تحقيق التنمية بدوره يسهم في معالجة عدد من أسباب الفقر والصراعات والهجرة غير الشرعية واستنزاف الكفاءات والعقول الأفريقية، وهو ما يجعل المسارين الأمني والتنموي متكاملين.

 

مشاركة دولية وقطاع خاص في المنتدى

وتطرق أحمد سيد أحمد إلى حجم المشاركة في المنتدى، مؤكدًا أن وجود قادة ومسؤولين ومؤسسات اقتصادية وتمويلية دولية وشركات من القطاع الخاص الأفريقي والدولي يعكس الطبيعة العملية للمنتدى، الذي يسعى إلى تحويل فرص الاستثمار المتاحة إلى شراكات ومشروعات فعلية.

وأشار إلى أن المنتدى يوفر مساحة للتواصل المباشر بين المستثمرين والقطاع الخاص، ويساعد الشركات الأفريقية على التعرف بصورة أكبر على الفرص الاستثمارية الموجودة داخل الدول المجاورة، بما يدعم زيادة الاستثمارات والتجارة البينية.

ولفت إلى أن المنتدى يأتي بالتوازي مع آليات التكامل القائمة في القارة، وفي مقدمتها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والمؤسسات والمبادرات الإقليمية، بما يدعم توظيف الموارد الأفريقية وتحسين قدرة القارة على المنافسة في الاقتصاد العالمي وجذب التمويل اللازم لمشروعات التنمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة