أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، وجود تطابق كامل بين ثوابت السياسة الخارجية المصرية وأهداف ومبادئ منظمة الأمم المتحدة، لا سيما فيما يخص الالتزام بقواعد القانون الدولي وصون السلم والأمن الإقليميين. وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم» عبر فضائية "الحياة"، أن زيارة أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، للقاهرة عكست تقديراً دولياً للمساعي المصرية التي عطلت المخططات الإسرائيلية في المنطقة، مشدداً على أن استمرار العدوان والانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة لم يُغير من الحقيقة التاريخية الراسخة، بل يثبت يومياً «شرعية الأرض لأصحابها الفلسطينيين ويفضح بشاعة الجُرم الإسرائيلي».
سد النهضة.. أهداف سياسية بـ«غطاء تنموي»
وفند أستاذ العلاقات الدولية المزاعم الإثيوبية بشأن ملف سد النهضة، مؤكداً أن تشييده بإجراءات أحادية يمثل انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات التاريخية المنظمة للملاحة واستغلال الأنهار الدولية، والتي تحظر إقامة أي مشروعات دون موافقة مسبقة وإجماع من دول الحوض. ولفت «عاشور» إلى أن حصة مصر التاريخية البالغة 55.5 مليار متر مكعب حُددت عام 1959 حين كان عدد السكان لا يتجاوز 20 مليون نسمة، بينما يقترب اليوم من 110 ملايين نسمة وتصنف مصر أممياً تحت خط «الشح المائي»، مشيراً إلى أن لافتة «التنمية» ما هي إلا غطاء يُخفي رغبة سياسية في التحكم والضغط على مصر، ومؤكداً أن المساس بحياة المصريين يُعد عدواناً مباشراً على السيادة يمنح القاهرة سنداً قانونياً كاملاً وفق المادة 52 و51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع الشرعي عن أمنها القومي.
حماية الأمن القومي في ليبيا وثروات المتوسط
وتطرق الدكتور رامي عاشور إلى أزمات الجوار الإقليمي، مشيداً بالتحرك الدبلوماسي المشترك بين مصر والجزائر وتونس عبر الآلية الثلاثية لرفض كافة أشكال التدخلات الخارجية ووجود المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا. وأشار إلى أن غياب الاستقرار في الداخل الليبي شجع أطرافاً خارجية، مثل تركيا، على محاولة التمادي للاستحواذ غير المشروع على حقول الغاز في البحر المتوسط ومخالفة قواعد ترسيم الجرف القاري والمناطق الاقتصادية الخالصة، مشدداً على أن الموقف المصري الحاسم يرتكز على احترام سيادة دول الجوار والحفاظ على مقدرات الشعوب العربية وثرواتها البحرية.