أكد الكاتب والباحث السياسي جمال رائف، أن الأمن القومي المصري المرتبط بملف مياه النيل يمثل "خطاً أحمراً" وقضية وجودية للدولة المصرية، مشدداً على أن مصر لن تقبل بأي تفريط أو مساومة في حقوقها التاريخية، ولن ترضخ لأي محاولات لفرض الأمر الواقع، وأشار إلى أن رسائل القيادة السياسية واضحة في كافة المحافل الدولية، وتؤكد دائماً أن من يراهن على قبول مصر بالتنازل عن مقدراتها المائية هو "مراهن خاسر".
شراكة من أجل التنمية لا الصراع
وأوضح "رائف" خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن مصر ليست ضد التنمية في دول حوض النيل والقارة الأفريقية، بل هي شريك أساسي فيها، مستدلاً بالمشروعات التنموية العملاقة التي تنفذها مصر في جنوب السودان، والكونغو، وتنزانيا (سد جوليوس نيريري).
وأكد أن القاعدة الأساسية هي أن "الحق في الحياة يجب أن يتماشى مع الحق في التنمية"، بحيث تستفيد كافة الدول من الموارد الطبيعية بمسؤولية ودون إحداث ضرر بالدول الأخرى، مشدداً على أن وجود منابع النهر في دولة ما لا يمنحها حق التحكم المنفرد في مورد تتشارك فيه شعوب عدة.
صبر استراتيجي وإدارة حكيمة للموارد
واختتم رائف تصريحاته بالإشادة بما وصفه بـ "الصبر الاستراتيجي" الذي تمارسه الدولة المصرية في تحركاتها الخارجية، سواء عبر اللجوء لمجلس الأمن، أو المنظمات الدولية، أو إشراك وسطاء دوليين مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي.
كما ثمن الإدارة الرشيدة والحكيمة للموارد المائية داخلياً، والتي مكنت مصر من عبور الأزمة دون أن يشعر المواطن بتداعياتها، مجدداً التأكيد على أن الدولة مستمرة في حماية حقوقها ومقدراتها المائية ولن تتنازل عنها أبداً.