القاهرة - لندن.. شراكة نحو النمو الأخضر.. وزيرة بريطانية: مصر تعمل على ترسيخ مكانتها كدولة رائدة إقليميا في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.. وتؤكد لـ «اليوم السابع»: تتبنى خطوات مهمة لتعزيز الأمن المائي

الأحد، 25 أكتوبر 2026 10:01 م
القاهرة  - لندن.. شراكة نحو النمو الأخضر.. وزيرة بريطانية: مصر تعمل على ترسيخ مكانتها كدولة رائدة إقليميا في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة.. وتؤكد لـ «اليوم السابع»: تتبنى خطوات مهمة لتعزيز الأمن المائي الزميلة رباب فتحي مع إيما هاردي، وزيرة الدولة البريطانية

كتبت رباب فتحي

أكدت إيما هاردي، وزيرة الدولة البريطانية لشؤون البيئة والغذاء والشؤون الريفية، أن مصر تستحق تقديرا كبيرا لدورها القيادي في جمع الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء من مختلف أنحاء العالم لمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن المائي وتغير المناخ والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن إطلاق الشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين البلدين في مواجهة هذه التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو الاقتصادي والاستثمار.

وقالت هاردي، خلال كلمتها بمناسبة الإطلاق الرسمي للشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر، إن مصر تعمل على ترسيخ مكانتها باعتبارها دولة رائدة إقليميا في التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، لافتة إلى أن مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتحديث الصناعة وأمن المياه والقدرة على مواجهة تغير المناخ تمثل فرصا مهمة لتعزيز هذا التوجه.

رباب فتحي مع الوزيرة البريطانية
رباب فتحي مع الوزيرة البريطانية

 

وأضافت أن المملكة المتحدة ستكون شريكا لمصر في هذه الرحلة نحو اقتصاد أكثر استدامة، موضحة أن الشراكة الجديدة تقوم على فكرة بسيطة لكنها قوية، وهي أن العمل المناخي والنمو الاقتصادي ليسا أولويتين متنافستين، بل إنهما يعزز كل منهما الآخر عندما تتم إدارتهما على النحو الصحيح.

تغير المناخ وندرة المياه يفرضان تعزيز التعاون المصري البريطاني
 

وقالت إن مصر والمملكة المتحدة، رغم اختلاف الظروف التي تواجههما، تتعرضان لتأثيرات تغير المناخ، بما في ذلك تزايد الظواهر الجوية المتطرفة، والضغوط المتنامية على الموارد المائية، والطلبات المتزايدة على البنية التحتية والاقتصادات والمجتمعات، مؤكدة أن هذه التحديات المشتركة تجعل التعاون بين البلدين ليس مفيدا فحسب، بل ضروريا أيضا.

وأوضحت هاردي أن الشراكة المصرية البريطانية للنمو الأخضر تضع إطارا عمليا للتعاون خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال توقيع مذكرة تفاهم تحدد مسارا للعمل المشترك في عدد من المجالات ذات الأولوية للبلدين.

وقالت إن المملكة المتحدة ومصر تربطهما علاقة طويلة وعميقة، ويتعاون البلدان بصورة وثيقة في مجالات الاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية والتجارة والتعليم والعمل المناخي، مشيرة إلى أن الشراكة الجديدة تبني على هذه العلاقة وتفتح مرحلة جديدة من التعاون تركز على أحد أبرز التحديات والفرص في عصرنا، وهو تحقيق النمو الاقتصادي المستدام في عالم سريع التغير.

الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر وخفض الانبعاثات على رأس الأولويات
 

وأضافت أن الشراكة ستجمع الحكومات وقطاع الأعمال والمؤسسات المالية والباحثين والخبراء الفنيين لتسريع التقدم في المجالات التي يرى البلدان أنها تنطوي على فرص مهمة للتعاون.

واستطردت أن هذه المجالات تشمل تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية في قطاع النفط والغاز، ودفع جهود إزالة الكربون من الصناعة، وتنشيط أسواق الكربون، وتعزيز أمن المياه والقدرة على مواجهة تغير المناخ، وتقوية الأمن الغذائي وتطوير النظم الغذائية المستدامة، إلى جانب حشد التمويل المناخي والأخضر والاستثمارات الخاصة.

وزيرة بريطانية الأهرامات أحد أعظم إنجازات الإنسانية وأكثرها قيمة واستمرارا
الوزيرة البريطانية
 

وأكدت هاردي أن الشراكة لا تقتصر على الحوار، بل تركز على التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة، موضحة أنها تستهدف إنشاء شراكات تجارية ذات قيمة اقتصادية بين الشركات البريطانية والمصرية، وتحديد المشروعات القادرة على جذب الاستثمارات، ودعم الابتكار، وتوسيع التجارة، وخلق فرص عمل جديدة.

وأضافت أن أحد الأهداف الأساسية للشراكة يتمثل في ضمان أن يحقق التحول نحو الاقتصاد الأخضر فوائد ملموسة للأفراد والمجتمعات في كلا البلدين، وليس مجرد الالتزام بأهداف بيئية ومناخية.

خبرات بريطانية لدعم الإدارة المستدامة للمياه في مصر
 

وقالت إن المملكة المتحدة تمتلك خبرات رائدة عالميا في العديد من القطاعات المرتبطة بالتحول الأخضر، مشيرة إلى أن الشركات البريطانية تساعد دولا حول العالم في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة، وتحديث البنية التحتية، وتحسين إدارة المياه، وتعزيز أنظمة المحاسبة عن الانبعاثات الكربونية، وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة لدعم التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، أعربت هاردي عن سعادتها بالإطلاق الرسمي للدليل البريطاني للقدرات والخبرات في قطاع المياه، موضحة أنه الأول ضمن سلسلة تضم ستة أدلة تستعرض نطاق الخبرات والابتكارات البريطانية المتاحة لدعم الإدارة المستدامة للمياه، وتعزيز القدرة على الصمود، وتطوير البنية التحتية.

وأضافت أنها تأمل في أن يشكل الدليل موردا عمليا يساعد على بناء شراكات جديدة بين المؤسسات البريطانية والمصرية، ويفتح المجال أمام الاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الجانبين في تطوير حلول مستدامة للتحديات المائية.

وقالت إن الجمع بين الخبرات البريطانية والإمكانات المصرية وموقع مصر الاستراتيجي وأسواقها المتنامية يتيح فرصة لبناء شراكات تحقق قيمة اقتصادية حقيقية، بالتوازي مع تحقيق الأهداف المناخية المشتركة.

تحويل الالتزامات المناخية إلى مشروعات واستثمارات ملموسة
 

واستطردت أن المملكة المتحدة ومصر تدركان، بصفتهما دولتين استضافتا رئاسة مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ، أهمية تحويل الالتزامات إلى إجراءات عملية، مشددة على أن النجاح لا يعتمد فقط على وضع أهداف طموحة، بل يتطلب أيضا بناء حلول قابلة للتطبيق، وجذب الاستثمارات الخاصة، وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق النمو على المدى الطويل.

وأكدت أن التحديات التي تواجه البلدين كبيرة، لكن الفرص المتاحة لا تقل أهمية، موضحة أن التعاون المشترك يمكن أن يدعم النمو الأخضر، ويعزز أمن الطاقة والمياه، ويرفع القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، ويسهم في إنشاء أسواق جديدة وإطلاق استثمارات تعود بالنفع على الاقتصادين المصري والبريطاني.

مشاركة في أسبوع القاهرة للمياه
 

وقالت إن زيارتها أتاحت لها أيضا المشاركة في أسبوع القاهرة للمياه، الذي أصبح منصة دولية رائدة للحوار بشأن الأمن المائي والقدرة على مواجهة تغير المناخ والتنمية المستدامة.

خطوات مهمة لتعزيز الأمن المائي
 

وفي تصريح خاص لـ«اليوم السابع» على هامش الحفل ، أشادت الوزيرة البريطانية بتبني القاهرة  خطوات مهمة لتعزيز الأمن المائي وتطوير مشروعات ودعم الابتكارات في هذا المجال.

وقالت هاردي، إنها استمتعت بزيارة مصر والتعرف عن قرب على الجهود التي تبذلها البلاد في مجال الأمن المائي، مضيفة: «لقد كان من الرائع أن آتي وأتعرف على الكثير مما تقوم به مصر، فهي تمضي بالفعل قدما في مشروعها (2.0) المتعلق بالأمن المائي، وأتعرف على الابتكارات التي تقدمها البلاد وتعمل على دعمها، كما استمعت مباشرة من وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم إلى طموحاته بشأن مستقبل البلاد، وأعتقد أن هذا أمر جيد للغاية».

وأضافت الوزيرة البريطانية أن هناك العديد من المجالات التي يمكن لمصر والمملكة المتحدة أن تتعلما فيها من بعضهما البعض، وأن تعملا معا لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجههما، مشيرة إلى أن البلدين يتشاركان هدفا مشتركا يتمثل في البحث عن سبل جذب الاستثمارات، والتعامل مع تحديات القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.

واستطردت الوزيرة البريطانية أن التحديات المرتبطة بتغير المناخ لا تقتصر على دولة بعينها، بل تواجهها دول العالم كافة، التي تعمل بدورها على تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة آثاره، مؤكدة أن التعاون وتبادل الخبرات يمثلان الطريق للوصول إلى حلول أكثر فاعلية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة