تحل اليوم ذكرى وفاة الكاتب فخرى أبو السعود الذي ولد سنة 1909 ميلادية في بنها ونشأ بها وأنهى الابتدائية والثانوية فيها سنة 1927، ثم تخرج في مدرسة المعلمين العليا في القاهرة سنة 1931، ثم اشتغل بالصحافة والتدريس، وقد رحل عن عالمنا في 21 أكتوبر من عام 1940.
سافر إلى بريطانيا في بعثة دراسية لمصلحة وزارة المعارف المصرية فقضى هناك سنتين من 1932 حتى 1934 وزار عدد من الدول الأوروبية وعاد إلى مصر سنة 1934 بصحبته زوجته الإنجليزية التي تعرف عليها في رحاب الجامعة ثم اشتغل بالتدريس في الإسكندرية في مدرسة العباسية الثانوية، ثم بالرمل الثانوية.
أنجب من زوجته ولدين، وأقام في الإسكندرية مع أسرته الصغيرة حتى سافرت زوجته إلى لندن مع ولديه، قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بأسابيع قليلة، فلما اشتعلت ميادين القتال عام 1939 واستهدفت الطائرات الألمانية المدن البريطانية الرئيسية منذ ستبمر 1940 وكان الولدان من بين الأطفال البريطانيين المرحلين إلى الولايات المتحدة الأميركية، من أجل تجنيبهم الأخطار، فغرقت بهم السفينة أما زوجته فقد منعتها أجواء الحرب عن العودة ثانية إلى مصر، فانقطعت أخبارها عنه، وكانت هذه الحالة سبب انتحاره في يوم 21 أكتوبر 1940 في الثلاثين من عمره، في حديقة داره بالإسكندرية برصاصة أطلقها من مسدسه على رأسه.
وفي 12 يوليو 2010 نظّمت لجنة الدارسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، احتفالية له بعنوان "مئوية فخري أبو السعود".
دراسات فخرى أبو السعود
اشتهر بدراساته مقارنة بين الأدبين العربي والإنجليزي، نشرت مسلسلة في مجلة الرسالة بين سنوات 1934 - 1937، وجمعت في كتاب "في الأدب المقارن ومقالات أخرى" وصدرت في 1997.
أهتم بالأدب، وتاريخ مصر الحديث وتاريخ الأدب العربي، ونظم الشعر وله مقالات أدبية نشرت في مجلات عدة مثل «المقتطف» و«الهلال» و«الرسالة» و«الثقافة».
تميز في شعره برهافة الحسّ، والهدوء وحب الطبيعة، وكان وصّافًا بارعًا ففي شعره نزعة إنسانية عميقة، خالية من التكلف والزخرفة وقد جاء في معجم البابطين عنه "يحافظ في شعره على تقاليد القصيدة العربية.. تنوعت أغراضها للتعبير عن نزعته الوطنية.. والانشغال بالطبيعة، وتصوير بعض مظاهر الهم الإنساني. حرص في معظمها على الاستهلال بالتصريع محسنًا بديعيًا، وغلبة الأسلوب الخبري على الإنشائي، تميزت بدقة لغتها وقوة أسلوبها، وقدرتها على رسم الصور