فاز نجيب محفوظ عام 1940 بأول جائزة أدبية له، وكانت مقدمة من راعية الثقافة المصرية الثرية قوت القلوب الدمرداشية، وهي سليلة الشيخ الذي أسس الطريقة الدمرداشية الصوفية في القرن السادس عشر.
جائزة قيمتها عشرون جنيها
وقد تقاسم محفوظ الجائزة الأولى التي بلغت قيمتها أربعين جنيهاً مصرياً، وهو مبلغ ضخم في ذلك الوقت مع روائي شاب آخر هو أحمد باكثير وكانت حصة محفوظ عشرون جنيهاً مكافأةً عن روايته "رادوبيس"، وهي الرواية الثانية في ثلاثية تاريخية تدور أحداثها في مصر القديمة، كما أنها ثاني رواية تُنشر له وكانت الأولى هي "عبث الأقدار" عام 1939، والتي نُشرت لاحقاً باللغة الإنجليزية تحت عنوان حكمة خوفو أما باكثير، فقد نال التقدير عن روايته "سلامة القس"، التي تدور أحداثها في مسقط رأسه باليمن.
ساعدت هذه الجائزة محفوظ وكثيرين غيره، من الناحية المادية، كما صرّح هو بنفسه لاحقا فلقد ظل لأسابيع بعدها يُكرم أصدقاءه من حي العباسية الذي انتقل إليه في سن العاشرة تقريباً قادماً من حي الجمالية مسقط رأسه بفضل كرم "قوت القلوب الدمرداشية" صاحبة الجائزة.
الجائزة رفعت معنويات نجيب محفوظ
ويذكر رايموند ستوك الباحث الأمريكي وثيق الصلة بنجيب محفوظ أن صاحب نوبل أخبره أن الجائزة "رفعت معنوياته كثيراً" في فترة كانت محبطة للغاية؛ وأن نجيب محفوظ قال له: "واجهت الفشل حين حاولت نشر رواياتي مسلسلةً في الصحف، حتى الصغيرة منها" وكان يظن أن مصير أي شيء يكتبه هو النسيان.