غلب على الكاتب الكبير الراحل أنيس منصور طابع الأسلوبية في كتاباته فكان مميزا بأسلوبه الذي يقتطف من كل بستان زهرة ويضيف إلى كل معنى طرفة أو قصة من الشرق أو الغرب وهو قارئ مطلع على تجف الأدب العربي بشكل ساعده كثيرا في مزج حكايته بين الحقيقى والمتخيل والقديم بالحديث والمعاصر بالذى تولى عنه الزمن.
حكايات طريفة
من الحكايات الطريفة التي أوردها أنيس منصور وتحدث عنها تلك المكالمة الهاتفية الجماعية بين كبار الأدباء في عصره وهو الذي طان صديق المؤلفين وكبار الكتاب في عصره أجرى أنيس منصور حواراً طريفاً جمع فيه عبر الهاتف في وقت واحد بين عباس محمود العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم، وظل يسأل كلاً منهم عن رأيه في الآخرين وينقل الآراء بينهم بذكاء، ليرصد التباين الشديد في طباعهم وأفكارهم.
حكاية عن توفيق الحكيم
روى الكاتب أنيس منصور واقعة طريفة عن الكاتب الكبير توفيق الحكيم وهي أن ابنه إسماعيل لما كسر جيتاره أراد أبوه تأديبه فأرغمه على دفع مبلغ 200 جنيه شهريا مقابل تصليح الجيتار وألزمه بالدفع بكمبيالات فوافق إسماعيل وامتن توفيق الحميم لموافقته وشعر أنه يربي ابنه على الصرامة والاستقامة.
وعندما التقي أنيس منصور الابن إسماعيل سأله عما يفعل مع والده في موضوع المائتي جنيه والكمبيالات فقال إنه يسدد المائتي جنيه "الدوارة" فسأله عن المعنى فأجاب: كل شهر أعطيه المائتي جنيه فيعطيها لأمي ومنها لي مرة أخرى ثم إلى أبي وهكذا.
الكبار يضحكون أيضا
كان أنيس منصور مولعا بالقصص والحكايات الطريفة لدرجة انه ألف كتابا يتحدث عن روح الفكاهة والمواقف الكوميدية في حياة الزعماء والقادة والمشاهير الذين يراهم الناس ولايعرفون عن حياتهم الخاصة من أمثال ونستون تشرشل وجمال عبد الناصر وغيرهم من زعماء التاريخ.