أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الفقه الإسلامي يقوم على محورين أساسيين عند النظر في القضايا المستجدة، أولها الالتزام بالرأي المعتمد في المذاهب الفقهية إذا كان يحقق المصلحة الشرعية المعتبرة.
جواز الانتقال إلى رأي فقهي آخر
وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال حلقة برنامج «بيان للناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الإشكال يظهر عندما لا تتحقق مصالح الناس بهذا الرأي المعتمد، وهنا يُطرح التساؤل حول جواز الانتقال إلى رأي فقهي آخر معتبر قال به بعض العلماء وله أدلة معتمدة.
وأشار إلى أن هذه الآراء، وإن كانت غير راجحة في بعض السياقات، إلا أنها ليست ضعيفة أو بلا سند، بل تقوم على أدلة علمية معتبرة قد تكون محل نقاش، لكنها تظل داخل الإطار الفقهي المقبول.
جواز العمل بالرأي غير الراجح
وأضاف أن المذاهب الفقهية أقرت في بعض الحالات جواز العمل بالرأي غير الراجح إذا اقتضت المصلحة ذلك، مستشهدًا بالمذهب المالكي الذي تعامل مع قضايا الدولة والمجتمع بصورة واقعية، ولم يقتصر على الإطار النظري أو الأكاديمي.
وأكد أن هذا النهج يعكس مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على مواكبة متغيرات الواقع، مع الحفاظ على أصوله وثوابته.