محمد الجندي: التضليل الحديث يعتمد على إغراق الجمهور بالمعلومات لصناعة الشك

الجمعة، 02 أكتوبر 2026 02:39 م
محمد الجندى

قال الدكتور محمد الجندي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني، إن أساليب التضليل المعلوماتي شهدت تحولًا كبيرًا مع تطور وسائل الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الهدف لم يعد منع وصول المعلومات إلى الجمهور، وإنما إغراقه بكم هائل من المعلومات والروايات بما يصعب معه التمييز بين الصحيح والمضلل.
وأوضح الجندي أن الباحث لي ماكنتاير، المتخصص في فلسفة وتاريخ العلوم، تناول في كتابه عن التضليل عددًا من الأساليب المستخدمة في صناعة المعلومات المضللة، مستعرضًا تطور هذه الممارسات منذ فترة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وصولًا إلى عصر مواقع التواصل الاجتماعي.

صناعة الشك بدلًا من إخفاء المعلومات

وأشار الخبير الدولي في الأمن السيبراني إلى أن أحد أبرز أهداف التضليل يتمثل في خلق حالة من الشك لدى الجمهور والتشكيك في الروايات والمعلومات المتداولة، بما يؤثر في قدرة المتلقي على الوصول إلى الحقيقة.

وأضاف أن الفارق الأساسي بين الماضي والحاضر يكمن في طريقة التعامل مع المعلومات، إذ كان أحد الأساليب قديمًا يقوم على منع المعلومات أو الحد من وصولها، بينما أصبحت البيئة الرقمية الحالية تسمح بإغراق الجمهور بكم كبير من المعلومات المتضاربة.

وأكد الجندي أن خطورة هذه الآلية تتمثل في وصول المتلقي إلى مرحلة يصعب فيها تحديد أي المعلومات صحيحة وأيها غير صحيح، وهو ما يجعل التشكيك وإرباك الإدراك من أبرز أدوات التضليل في العصر الرقمي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة