قال الدكتور محمد الجندي، الخبير الدولي في الأمن السيبراني، إن الأجيال التي نشأت في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها جيلا «Z وألفا»، تواجه تحديات كبيرة في طريقة تكوين الوعي والحصول على المعلومات، في ظل الاعتماد المتزايد على المحتوى الرقمي القصير.
وأوضح الجندي أن جزءًا من الأجيال الجديدة لم يعاصر أحداثًا مهمة مثل أحداث عام 2011، وإنما تعرف عليها لاحقًا من خلال مقاطع الفيديو والمحتوى المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن بعض هذا المحتوى قد يكون مضللًا أو يقدم الأحداث خارج سياقها الحقيقي.
«السكرول» والإشعارات يؤثران على طريقة تلقي المعلومات
وأشار الخبير الدولي في الأمن السيبراني إلى أن الشباب يتعرضون بصورة مستمرة لآليات مثل التصفح المتواصل والإشعارات، معتبرًا أن الإفراط في استخدام هذه الوسائل يؤثر في قدرتهم على الانتباه لفترات طويلة، ومن ثم على القراءة والتحليل وممارسة التفكير النقدي.
وأضاف أن الأجيال الجديدة تحتاج إلى الاحتواء وتعليمها كيفية التفكير والتحقق من المعلومات وتحليلها بصورة مختلفة، بدلًا من تركها أمام التدفق المستمر للمحتوى عبر المنصات الرقمية.
الجندي: «الريلز والشورتس» غيرت عادات المشاهدة
ولفت الجندي إلى أن الانتشار الواسع لمقاطع «الريلز» و«الشورتس» والمحتوى شديد القصر غيّر عادات استهلاك المعلومات لدى قطاع من الشباب، وأصبح من الصعب بالنسبة لبعضهم الاستمرار لفترات طويلة في القراءة أو الاستماع إلى محتوى مطول.
وأكد أن فهم طبيعة استخدام الأجيال الجديدة للتكنولوجيا يمثل خطوة مهمة في التعامل معها، مشددًا على ضرورة تعزيز مهارات القراءة والتحليل والتفكير النقدي لدى الشباب لمساعدتهم على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل.