أعلنت دار عصير الكتب عن إصدار الأعمال الأدبية الكاملة للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، بترجمة سامي الدروبي، في مجموعة تجمع أبرز أعمال أحد أهم الروائيين في تاريخ الأدب العالمي، وتقدم للقارئ العربي رحلة إلى عوالم النفس البشرية وصراعاتها الأخلاقية والفكرية.
وتتجاوز المجموعة تقديم الروايات والقصص بوصفها حكايات أدبية، لتفتح نافذة على العالم الذي شغلت أسئلته دوستويفسكي، حيث تتصارع شخصياته بين الإيمان والشك، والخير والشر، والجريمة والندم، والحب والكراهية، في أعمال تطرح تساؤلات حول الحرية والعدالة والذنب والخلاص، ومعنى الوجود الإنساني.
الأعمال الكاملة بترجمة سامي الدروبي
وتكشف الأعمال المجموعة عن تطور التجربة الأدبية والفكرية لدوستويفسكي، الذي جعل من النفس البشرية محورًا أساسيًا في كتاباته، فلم يتعامل مع الجريمة باعتبارها فعلًا منفصلًا عن دوافعه النفسية، ولا مع العقوبة بوصفها حكمًا قانونيًا فحسب، بل قدم الإنسان في لحظات ضعفه وتردده وصراعه مع ضميره ومعتقداته.
وتكتسب المجموعة أهمية خاصة من خلال ترجمة سامي الدروبي، الذي كرّس سنوات من حياته لنقل أدب دوستويفسكي إلى اللغة العربية، بما أتاح لأجيال من القراء التعرف إلى عالم الكاتب الروسي وشخصياته وأفكاره، وما يميز كتاباته من توتر نفسي وتأملات فلسفية وأسئلة أخلاقية.
ولا تقتصر قراءة أعمال دوستويفسكي على متابعة الأحداث والشخصيات، بل تمتد إلى محاولة فهم التناقضات التي تحكم النفس البشرية، وما يعتمل داخل الإنسان من مخاوف ورغبات وشكوك، في أدب يضع القارئ أمام أسئلة مفتوحة عن المسؤولية والحرية وإمكان الخلاص.