أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن مصر تضطلع بدور محوري في دعم القضية الفلسطينية على المستويات السياسية والدبلوماسية والإنسانية، مشيرة إلى أن تحركات القاهرة تستهدف الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني، ومنع تهجيره من أرضه، والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد في قطاع غزة.
القاهرة تقود التحركات الدبلوماسية
وقالت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، بمناسبة مرور عام على قمة شرم الشيخ للسلام، إن الدور المصري لا يقتصر على الوساطة واحتواء التصعيد، بل يمتد إلى استشراف مستقبل الأزمة والعمل على توجيه التطورات السياسية بما يخدم القضية الفلسطينية.
وأضافت أن القاهرة أسهمت في إبقاء القضية الفلسطينية على أجندة التحركات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع جهود إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وتقديم الدعم للأشقاء الفلسطينيين.
توحيد الصف الفلسطيني أولوية مصرية
وأوضحت المحللة السياسية أن التحرك المصري يشمل مسارًا سياسيًا يستهدف تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، وتهيئة الظروف اللازمة لبناء مشهد سياسي قادر على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أهمية التوصل إلى تفاهمات بين القوى الفلسطينية المختلفة، معتبرة أن إعداد المشهد الداخلي الفلسطيني وتعزيز فرص التوافق يمثلان عنصرين أساسيين في دعم أي مسار سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات واستحقاقات إدارة الشأن الفلسطيني.
وشددت سعيد على أن الحفاظ على وجود الشعب الفلسطيني على أرضه يمثل أحد أبرز محاور التحرك المصري، لافتة إلى أن القاهرة تتحرك لمنع تهجير الفلسطينيين والتصدي للمخططات التي تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في قطاع غزة.
وأضافت أن عدم حسم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يفرض تحديات مستمرة، في ظل محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة، مؤكدة أهمية التحركات المصرية الرامية إلى منع تقويض الحقوق الفلسطينية والحفاظ على فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الجهود السياسية والإنسانية، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرة إلى أن الوصول إلى تسوية مستدامة يرتبط بحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
واختتمت بالتأكيد على أهمية استمرار الدور المصري في دعم القضية الفلسطينية، والعمل على منع التهجير ورفض فرض الأمر الواقع، بما يحافظ على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.