أكد الدكتور خالد صوفي، رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، أن الهيئة تمثل صرحاً وطنياً عريقاً يمتد تاريخه منذ تأسيسه عام 1957، موضحاً في لقاء خاص عبر برنامج «البعد الرابع» المذاع على فضائية «إكسترا نيوز»، أن رحلة أي نشاط اقتصادي أو صناعي تبدأ بوضع مواصفة قياسية دقيقة وتنتهي بتحقيق جودة حقيقية ومستدامة، مشيراً إلى أن تطبيق هذه المعايير يُعد الركيزة الأساسية للارتقاء بجودة حياة المواطن المصري ووضع المنتجات الوطنية في مصاف الدول المتقدمة تماشياً مع التوجيهات الرئاسية.
تكامل الأنشطة المعملية وتطور الهيئة عبر العقود
وأوضح «صوفي» أن الهيئة، التي عُرفت قديماً بـ«هيئة التوحيد القياسي» قبل تعديل مسماها عام 2004، شهدت توسعاً ضخماً في أنشطتها لتغطي خمسة قطاعات رئيسية تشمل: الصناعات الكيماوية، والهندسية، والغزل والنسيج، والمنتجات الغذائية، بالإضافة إلى مجال المعايرات، لافتاً إلى أن الهيئة تمتلك منظومة معامل متطورة لاختبار الخامات والمنتجات، إلى جانب منح شهادات الجودة واعتماد نظم المطابقة، بما يحقق التكامل بين وضع الاشتراطات القياسية والرقابة المعملية الدقيقة.
المواصفات لم تعد حكراً على السلع المادية
وشدد رئيس الهيئة على أن مفهوم المواصفات القياسية في النظام العالمي الحديث لم يعد قاصراً على السلع والمنتجات المصنعة فقط كما كان في السابق، بل اتسع ليشمل قطاع الخدمات والأنشطة المختلفة، مؤكداً أن تقديم أي خدمة بكفاءة يتطلب توصيفاً معيارياً يحدد مسارها ويضمن رضا المستهلك، وهو ما تحرص الهيئة على ملاحقته لضمان مواكبة السوق المصرية لأحدث الممارسات الدولية في قياس وتطوير جودة الأداء الخدمي والصناعي على حد سواء.
شراكات دولية ولغة موحدة لتعزيز التجارة العالمية
واختتم الدكتور خالد صوفي حديثه بالتأكيد على أن الهيئة تعمل في تكامل وتنسيق وثيق مع كبرى المنظمات الدولية المتخصصة؛ وعلى رأسها منظمة «الأيزو» (ISO) المعنية بالمواصفات الفنية والإدارية، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، واللجنة الكهروتقنية الدولية (IEC) الخاصة بالمعدات الكهربائية، موضحاً أن التوافق مع هذه المعايير الدولية يمثل «المفتاح الذهبي» و«اللغة المشتركة» لفتح الأسواق الخارجية أمام الصادرات المصرية، وإزالة أي عوائق فنية تعترض انسياب حركة التجارة البينية مع مختلف دول العالم.