تسافر لوحة "الأخوين" التي تنتمى إلى بورتريهات الفيوم إلى روما بعد ترميمها تمهيدا عرضها هناك حيث تعتبر أحد أبرز روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، وذلك في إطار مشروع تعاون مصري- إيطالي شارك فيه فريق من المرممين المصريين والإيطاليين
ما هي بورتريهات الفيوم؟
تعتبر بورتريهات الفيوم من أبرز نماذج التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم. وقد رُسمت في معظمها على ألواح خشبية رقيقة، وكانت توضع فوق وجه المتوفى بين لفائف المومياء، في تجسيد للتفاعل بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.
قصة اكتشاف بورتريهات الفيوم
بورتريهات الفيوم جرى اكتشافها بعد آلاف السنين فى القرن التاسع عشر، وقد أثارت مناقشات حول من صنعها، ولمن كانت وماذا تقول عن عصر التبادل الثقافي والتقاليد المختلطة؟، وحتى الآن، لا تزال محاطة بالأسئلة، ماذا تكشف هذه الوجوه الواقعية عن الهوية والمكانة؟
أقدم لوحات البورتريه
وجوه الفيوم وصفت بأنها أقدم لوحات تمثل فن "البورتريه" في العالم، وهي شكل جديد وغير مألوف وتختلف كلياً عن طابع الفن المصري القديم، وتعود هذه الوجوه إلى العصر الروماني ووجدت مرسومة على توابيت خشبية لأصحابها.
أغلب هذه البورتريهات عثر عليها في منطقة الفيوم، ولذا حملت اسم وجوه الفيوم وإن كان عثر على بعض منها في مناطق أخرى متفرقة.
ويعد عالم المصريات البريطاني "فلندرز بتري" أكثر من اهتم بالتنقيب عنها، ففي عام 1887 استطاع العثور على 81 بورتريه في واحدة من المقابر الرومانية، وفي عام 1910 عثر على 70 بورتريه ليصل مجموع اللوحات التي اكتشفها إلى 151 لوحة.
ولا أحد يستطيع الجزم إن كانت هذه الوجوه رسمت بعد وفاة أصحابها لتوضع على توابيتهم أم رسمت في حياتهم وكانوا يحتفظون بها معلقة على جدران منازلهم، ثم وضعت على التوابيت بعد الوفاة، فمعظمها وجد مع التوابيت إلا أن القليل منها وجد دون العثور على تابوت للشخص مما قد يدعم الفرضية الثانية.