من 13% إلى 5.8%.. رحلة هبوط البطالة في مصر خلال 13 عاماً

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 02:24 م
من 13% إلى 5.8%.. رحلة هبوط البطالة في مصر خلال 13 عاماً        وزير التخطيط

كتبت أسماء أمين

شهدت البطالة في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انخفض معدلها من مستويات تجاوزت 13% عام 2013 إلى 5.8% خلال الربع الثاني من 2026.

ويعكس هذا التراجع تحولًا مهمًا في أداء سوق العمل، بالتزامن مع زيادة قدرة الاقتصاد على استيعاب أعداد جديدة من الداخلين إلى سوق التشغيل.

وبحسب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ارتفعت قوة العمل إلى نحو 35.6 مليون فرد خلال الربع الثاني من العام الحالي.

كما بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون شخص، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المشاركين في النشاط الاقتصادي خلال الفترة نفسها.

البطالة في مصر.. كيف تراجعت من 13% إلى 5.8%؟

يمثل انخفاض البطالة في مصر من أكثر من 13% عام 2013 إلى 5.8% في الربع الثاني من 2026 تحولًا كبيرًا في سوق العمل.

وخلال عام 2025، سجل معدل البطالة نحو 6.3%، قبل أن يواصل انخفاضه خلال العام الحالي، وفق البيانات التي عرضتها وزارة التخطيط.

ويأتي ذلك مع زيادة قوة العمل إلى أكثر من 35.6 مليون فرد، بما يشير إلى قدرة الاقتصاد على استيعاب جزء كبير من الزيادة المستمرة في أعداد الباحثين عن فرص عمل.

وفي الوقت نفسه، بلغ عدد المشتغلين نحو 33.6 مليون مشتغل، بينما واصل معدل البطالة اتجاهه النزولي خلال الربع الثاني من 2026.

وتوضح هذه الأرقام أن تحسن البطالة في مصر لم يرتبط فقط بانخفاض عدد الباحثين عن العمل، وإنما تزامن أيضًا مع نمو قاعدة المشتغلين.

كما ترتبط التطورات الإيجابية في سوق العمل بتحسن أداء عدد من القطاعات الاقتصادية، وزيادة قدرة الأنشطة الإنتاجية والخدمية على توفير فرص تشغيل جديدة.

وأشارت وزارة التخطيط إلى أن التحدي خلال المرحلة المقبلة لم يعد مرتبطًا بالعدد فقط، وإنما بالانتقال نحو جودة فرص العمل ورفع الإنتاجية.

مشاركة المرأة تظل تحديًا رئيسيًا

ورغم تراجع البطالة في مصر إلى 5.8%، تكشف البيانات عن استمرار وجود فجوة واضحة بين معدلات البطالة للذكور والإناث.

وسجل معدل بطالة الإناث نحو 14.4% خلال الربع الثاني من 2026، مقابل 3.4% للذكور، وفق بيانات وزارة التخطيط.

ويجعل ذلك زيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي أحد الملفات المهمة أمام السياسات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.

البطالة في مصر تدخل مرحلة جديدة.. جودة الوظائف أهم من العدد

تؤكد مؤشرات البطالة في مصر أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على نوعية الوظائف، وليس فقط زيادة أعداد فرص العمل المتاحة.

ويرتبط هذا التوجه بالتغيرات المتسارعة في سوق العمل، خاصة مع انتشار الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر.

وتؤكد وزارة التخطيط أن التطور التكنولوجي يفرض إعادة هيكلة طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة، وهو ما يجعل التدريب عنصرًا أساسيًا في المرحلة المقبلة.

ولهذا تتجه الدولة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إنشاء وتفعيل مجالس المهارات القطاعية، لتحديد احتياجات الشركات وتطوير منظومة التدريب.

كما تعمل الحكومة على دمج قواعد بيانات سوق العمل، وربط خطط التدريب المهني باحتياجات الاستثمار والقطاعات الإنتاجية.

ويستهدف هذا التوجه تقليل الفجوة بين المهارات المتاحة والوظائف المطلوبة، مع رفع إنتاجية العاملين وتحسين قدرة الاقتصاد على توفير وظائف مستدامة.

وتشير تطورات البطالة في مصر إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري أصبح أكثر أهمية، خاصة مع تغير طبيعة الوظائف وارتفاع الطلب على المهارات الحديثة.

ماذا ينتظر سوق العمل المصري؟

تدخل البطالة في مصر مرحلة جديدة، عنوانها الانتقال من التركيز على خفض المعدل إلى تحسين جودة التشغيل ورفع الإنتاجية.

ومن المتوقع أن تزداد أهمية المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والبيانات والأمن السيبراني، بالتزامن مع توسع الاقتصاد في الأنشطة التكنولوجية.

كما يمثل ربط التعليم والتدريب باحتياجات المستثمرين والشركات عاملًا رئيسيًا لتقليل فجوة المهارات، وزيادة قدرة الشباب على الوصول إلى الوظائف الجديدة.

وبذلك، فإن تراجع البطالة في مصر إلى 5.8% يمثل خطوة مهمة، لكن التحدي المقبل يتمثل في توفير وظائف منتجة ولائقة وأكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة