أكد محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، أن الاقتصاد المصري يشهد تطورات إيجابية في ميزان المدفوعات، مشددًا على أهمية تبني سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز الصادرات، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحويل العجز التجاري إلى فائض مستدام.
جاء ذلك خلال مداخلة عبر زووم لقناة «إكسترا نيوز»، استعرض خلالها أبرز المؤشرات الاقتصادية وتحديات تحقيق الاستدامة في موارد النقد الأجنبي.
تحويلات المصريين بالخارج تسجل مستوى قياسيًا
وأوضح أنيس أن الانضباط في سوق الصرف والقضاء على السوق الموازية أسهما في تعزيز تحويلات المصريين بالخارج، التي سجلت نحو 47 مليار دولار، وفقًا للأرقام التي استعرضها.
وأشار إلى أن هذه القيمة قد تتضمن ارتفاعًا استثنائيًا مرتبطًا بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة، متوقعًا استقرار التحويلات عند مستويات تتراوح بين 40 و42 مليار دولار سنويًا على المدى المستدام.
السياحة تحتاج إلى مضاعفة الغرف الفندقية
وفيما يتعلق بالسياحة، أشار أنيس إلى تجاوز الإيرادات 18 مليار دولار، موضحًا أن الوصول إلى مستهدف يتراوح بين 25 و30 مليار دولار يتطلب زيادة الطاقة الفندقية من نحو 250 ألف غرفة إلى 500 ألف غرفة.
واقترح الاستفادة من الوحدات السكنية وتحويل بعضها إلى شقق فندقية عبر التطبيقات الرقمية، بما يتيح زيادة الطاقة الاستيعابية بوتيرة أسرع، إلى جانب التوسع في إنشاء الفنادق التقليدية.
ولفت عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر من 12 مليار دولار إلى 18 مليار دولار، لكنه أوضح أن جانبًا كبيرًا من الزيادة تركز في قطاع النفط والغاز وإعادة استثمار أرباح الشركات القائمة.
وأكد أهمية جذب استثمارات تستهدف التصدير، بما يسهم في نقل التكنولوجيا وتوفير رأس المال وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على استيراد السلع النهائية ومستلزمات الإنتاج.
واختتم أنيس بالتأكيد على أن معالجة العجز التجاري تمثل محورًا أساسيًا لتعزيز موارد النقد الأجنبي، موضحًا أن زيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات يمكن أن يدعما مسار رفع الاحتياطي النقدي من نحو 57 مليار دولار إلى 100 مليار دولار، مع ضرورة تحقيق فائض تجاري مستدام يدعم هذا الهدف.