أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان جناحي الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أي اعتداء يستهدف المملكة لا يمكن النظر إليه باعتباره شأنًا يخص دولة واحدة، بل يمثل تهديدًا لأمن المنطقة العربية واستقرارها.
مصر والسعودية جناحا الأمن القومي العربي
وأوضح الكشكي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد الصراعات والتنافس على المصالح والنفوذ، مشيرًا إلى أن أهمية منطقة الخليج تتجاوز نطاقها العربي، نظرًا لدورها المحوري في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن تداعيات الصراعات تمتد إلى مناطق استراتيجية أخرى، تشمل القرن الأفريقي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن وشمال أفريقيا، وهو ما يجعل حماية الأمن القومي العربي ضرورة لمواجهة المخاطر المتزايدة.
الاعتداء على السعودية يمس الأمن العربي والإسلامي
وأشار إلى المكانة الخاصة التي تتمتع بها المملكة العربية السعودية، باعتبارها دولة تحتضن الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكدًا أن استهداف أراضيها يحمل تداعيات تتجاوز حدودها الجغرافية.
ولفت إلى أن الموقف المصري الداعي إلى تجنب توسيع دائرة الحرب، والذي عبّر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أكتوبر 2023، جاء في إطار التحذير من اتساع الصراعات ووصول تداعياتها إلى دول لم تكن طرفًا مباشرًا فيها.
وأكد الكشكي أن مواجهة التحديات الراهنة تتطلب تنسيقًا عربيًا يستند إلى وحدة المصير، ورفض التدخلات الخارجية، والعمل على الحد من تمدد الميليشيات وتعزيز دور الدولة الوطنية ومؤسساتها.
وأضاف أن استمرار الصراعات يهدد استقرار المنطقة ومواردها ومكتسباتها الحضارية، في ظل تنافس قوى إقليمية ودولية على المصالح الاستراتيجية وممرات التجارة والطاقة.
واختتم بالتأكيد على ضرورة توجيه رسالة واضحة إلى القوى الإقليمية والدولية بأن أمن المنطقة العربية يمثل خطًا أحمر، داعيًا إلى احترام سيادة دولها وعدم التعامل مع أراضيها باعتبارها ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات وتحقيق المصالح الخارجية.